الصفحة 49 من 71

-مما يضاعف المشكلة أن المهاجرين هم من الطبقة المثقفة والغنية، وعلى ذلك تعلق هآرتس قائلة:"إن هجرة مليون يهودي غني أمر متوقع"وتشير إلى أنه إذا غادر هؤلاء بأموالهم وذهب كذلك أصحاب الخبرات والمهن الراقية"فلن يبقى في البلاد إلا العمال والفقراء والمجندين وتتحول إسرائيل إلى دولة من العالم الثالث".

ومما يؤيد ذلك أن المسؤولين أنفسهم ومنهم الوزراء وقادة الجيش يبعثون أبناءهم وعائلاتهم ليعيشوا خارج البلاد ولا سيما في أمريكا. ويذكر الإعلام اليهودي نماذج لهؤلاء فمنهم مثلا:

يوفال بن اسحاق رابين، وأوريت حفيدة مناحيم بيجن، وتالي بنت بنيامين إليعازر، وميكال بنت إيهود باراك، وأرييل ابن الوزير روني ميلو، إيجال ابن موشيه أرينز، وأخيرًا حفيدة العالم المشهور اينشتاين التي هاجرت قبل أقل من شهر، وقالت في مقابلة مع جريدة جورشاليم بوست:

"إن واقع هذه البلاد يختلف تماما عما كانت تعتقد ولهذا لابد من أن نهاجر"!!

وتعلق الجريدة على هذا قائلة:"أكثر الإسرائيليين فقدوا الأمل في المستقبل"أما في هآرتس فقد أوجز المسألة في شكل تساؤل:

"في أي دولة في العالم يقتل اليهود يوميا إلا هذه الدولة"؟!

أي أن الهجرة إلى أي بلد في العالم هي أفضل من البقاء، وهذه الحقيقة لم تعد حكرا على فئة من المراقبين، بل تحولت إلى حجة قضائية لدى دول بعيدة، فقد ارتد أحد المهاجرين الأرجنتينيين، واختطف ابنه وهرب به معه إلى بلده الأول، وحينما رفعت الأم التي بقيت في إسرائيل قضية ضده مطالبة بابنها، حكمت المحاكم الأرجنتينية عليها بحجة أن إسرائيل بلد غير آمن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت