فهرس الكتاب
بل إن المستوطنين أنفسهم أصبحوا يستخدمون نفس العبارة. فرئيس مجلس السامرة الإقليمي أخبر شارون (في مشادة لفظية معه) : نحن سنحارب بكل قوتنا، وسننزل الشوارع. إن هذا الطريق الدبلوماسي هو نهاية المستوطنات إنه نهاية"إسرائيل" (هآرتس 17/ 1/2002) .
وقد لخص جدعون عيست الموقف في عبارة درامية (يديعوت أحرونوت 29/ 1/2002) "ثمة ما يمكن البكاء عليه إسرائيل":
".إن مجلة نيوزويك (2/ 4/2002) صدرت وقد حمل غلافها صورة نجمة إسرائيل، وفي داخلها السؤال التالي:"مستقبل إسرائيل: كيف سيتسنى لها البقاء؟". وقد زادت المجلة الأمور إيضاحا حين قالت:"هل ستبقى الدولة اليهودية على قيد الحياة؟ وبأي ثمن؟ وبأي هوية؟"ثم اقتبست المجلة قول الكاتب الإسرائيلي عاموس إيلون:"إنني في حالة من اليأس لأنني أخشى أن يكون الأمر قد فات. وقد قلت لكم مجرد نصف ما أخشاه"."
ولا يختلف رأي الأمريكيين (أوثق حلفاء إسرائيل) عن ذلك. فقد عبّر 18% عن رأيهم أن إسرائيل ستختفي من الوجود، وقال 23% أنها لو استمرت في البقاء فلن تكون دولة يهودية، وهذه نسبة عالية للغاية (41%) ، خاصة وأن أحدا لم يكن يجرؤ حتى على طرح السؤال منذ عدة شهور! أي قبل اشتعال الانتفاضة!!
نعم إن هذه النهاية المرتقبة بإذن الله لن تكون سهلة التكاليف، لأن الحركة الصهيونية المسيطرة على البيت الأبيض وغيره، سوف تدفع بكل ما تستطيع لإنقاذ الكيان الصهيوني. لكن في آخر الأمر لن تستطيع أن تفعل أكثر مما فعلت في فيتنام وهو إرسال طائرة مروحية تحط فوق السفارة الأمريكية وتحمل فلول زعماء الكيان إلى أمريكا ..
وهذا بالنص عبر عنه الكاتب الإسرائيلي"إتيان هابر"في مقال شهير بعنوان"ليلة سعيدة ... أيها اليأس .. الكآبة تكتنف إسرائيل"!! (هآرتس 24/ 1/2000)
وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم حين قال"ولكنكم تستعجلون"!!
القاعدة الثامنة