فهرس الكتاب
عند البحث في الإعلام اليهودي عن حالة الاقتصاد يجد الباحث إجماعا ثابتا، وخلافا شديدا في آن واحد.
أما محل الإجماع فهو أن ما يحدث هو أسوأ ما مر على الدولة اليهودية منذ قيامها.
وأما الخلاف فهو في الأرقام الدالة على ذلك.
فالإعلام الرسمي يذكر أرقاما لا يقره عليها المعلقون في الصحف، ثم إن هؤلاء المعلقين يختلفون فيما بينهم كثيرًا بين المتشائم جدًا والأقل تشاؤما، ولهذا الاختلاف أسباب -مع اعتبار أن الخلاف عادي في هذه الأمور. وأهمها الميول الحزبية كما أن بعض التقديرات تتحدث عن الخسائر المباشرة والبعض يتحدث عن جملة الخسائر. وهكذا
ولذلك رأيت أن أورد نماذج من كل المصادر يظهر بها مقصودنا هنا وهو إيضاح حجم الدمار وليس تحقيق دقة الأرقام!!
فمثلا نشرت يديعوت احرنوت في (23/ 7/2002) مقالا بعنوان"الانتفاضة تلحق بالاقتصاد الإسرائيلي أضرارًا بقيمة 50 مليار شيقل في سنتين أي 11 مليار دولار"
لكن الثابت أنه بعد ذلك بثلاثة أشهر عند منا قشة ميزانية عام 2003 ظهر أن الحال أسوأ مما توقع المعنيون بالِشأن وأن جملة الخسائر المباشرة وغير المباشرة تصل إلى 40 مليار دولار (وهو ما يعادل الميزانية السنوية السعودية المعلنة)
وذلك أن التدهور مستمر في كل القطاعات، فمثلا نقص الاستثمار الخارجي في إسرائيل عام 2001 بنسبة 60% عن عام 2000 ثم نقص في الربع الأول من سنة 2002 بنسبة 55ً% عن عام 2001 حسب أحد المواقع التجارية الرسمية لكن صحيفة معارف تقول أن النقص كان بنسبة 67%
وانتهت الأرقام إلى أنه منذ بداية الانتفاضة نقص الاستثمار الخارجي بنسبة 98% (موقع وكالة الأنباء الإسرائيلية) وفي مقابل ذلك ارتفع عدد المستثمرين اليهود في الخارج بنسبة 93% (موقع المنظمة التجارية الإسرائيلية)