فهرس الكتاب

الصفحة 297 من 752

سَبَقَ أَنْ تكلَّمنا عن معنى كونِ عيسى كلمةَ اللهِ، وروحًاْ من اللهِ، والجديدُ

في كُفْرِ الفادي هنا أَنَّهُ نَصَّ على أَنَّ المسيحَ ابنُ الله: ْ"ومَنْ أَبوه؟"

.. الله!"."

وأَرادَ بالبُنُوَّةِ البنوَّةَ الحقيقيةَ المادية، لأَنه قال: أُمّه مريمُ وأَبوهُ الله! وهذا

كُفْرٌ صريحٌ بالله، لادِّعاءِ أَنَّ له ابنًا وولدًا هو المسيح.

وقد كان القرآنُ صريحًا في رفْضِ كونِ عيسى ابنًا لله، وكُفْرِ الذينَ جَعلوا

له وَلَدًا، وإِنكارِ كونِ المسيحِ ابنًا لله على وَجْهِ الخصوص.

قالَ تعالى: (قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ(1) اللَّهُ الصَّمَدُ (2) لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ (3) وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ (4) .

وقال تعالى: (وَقَالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ وَقَالَتِ النَّصَارَى الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ ذَلِكَ قَوْلُهُمْ بِأَفْوَاهِهِمْ يُضَاهِئُونَ قَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَبْلُ قَاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ(30) .

ودَعا اللهُ النَّصارى إِلى التَّخَلّي عن فكرةِ التثليثِ وزَعْمِ كونِ ولدٍ لله.

قال تعالى: (يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لَا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ وَلَا تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِنْهُ فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَلَا تَقُولُوا ثَلَاثَةٌ انْتَهُوا خَيْرًا لَكُمْ إِنَّمَا اللَّهُ إِلَهٌ وَاحِدٌ سُبْحَانَهُ أَنْ يَكُونَ لَهُ وَلَدٌ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلًا(171) .

وبعدَ ما تحدَّثَتْ آياتُ سورةِ مريمَ عن قصةِ حَمْلِ مريمَ بعيسى وولادتِه

وكلامِه في المهد، عَقَّبَتْ على ذلك بنفي بُنُوَّتِه لله.

قال تعالى: (ذَلِكَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ قَوْلَ الْحَقِّ الَّذِي فِيهِ يَمْتَرُونَ(34) مَا كَانَ لِلَّهِ أَنْ يَتَّخِذَ مِنْ وَلَدٍ سُبْحَانَهُ إِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ (35) .

4 -عيسى بدون دنب!

تحدَّثَ الفادي في المسألةِ الرابعةِ عن تميُّزِ المسيحِ عن باقي الرسلِ - عليه السلام -، وجَعَلَ عنوانَ الحديثِ:"قُدُّوسٌ بدونِ شَرٍّ".

أَيْ أَنه لم يرتكبْ شَرًّا ولا ذَنْبًا، في الوقتِ الذي ارتكبَ فيه الرسلُ الآخَرونَ الشرورَ والذُنوبَ والمعاصي والأَخْطاءَ! وبعدما أَوردَ آيةً قرآنية وحديثًا عن رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - وكَلامًا لأَبي حامِد الغزالي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت