استخدامَ المالِ للدعوةِ والاستمالةِ والتَبْشير، فالجمعيّاتُ التنصيريةُ النصرانيةُ
هي أَكثرُ الجمعياتِ استخْدامًا للمالِ للتَّنْصير، والرهبانُ أَكثرُ الناسِ دَفْعًا
للأَموال تَرْغيبًا في اعتناقِ النصرانية، وتَرْصدُ الكنائسُ الملايينَ من الدولاراتِ
لهذه الغاية، وتنتشرُ مجموعاتُ التَّنْصيرِ في كلِّ بِلادِ العالم، وتُرَكِّزُ على
ممارسةِ التَّنْصِيرِ بينَ المسلمين على وَجْهِ الخصوص، وتَقومُ على الدفعِ
والإِغراءِ بالمال..
ويقولُ لنا الفادي المفترِي بعدَ ذلك: يَحرمُ على النصارى
استخدامُ المالِ للدعوة.
وهم يَنْشرونَ دعوتَهم بالمحبةِ والتضحية!!.
كما يَرى الفادي المفترِي أَنَّ صرفَ جُزْءٍ من الزكاةِ لجهادِ وقتالِ الكفارِ
خَطَأ، ويعتبرُه نوعًا من سوءِ استخدامِ المال، وإِنفاقِهِ للإِرْهاب!.
وكلامُه باطل، فاللهُ أَوْجبَ على المسلمين جهادَ الأَعداءِ الطّامعين فيهم،
والشِّد والغلظةَ في قتالِهم، وإِيقافَ عُدْوانهم، وإِبطالَ مكائِدِهم ومُخَطّطاتِهم
ضدَّهم، وَوَعَدَهم على ذلك جزيلَ الأَجْرِ والثواب!
ومعلومٌ أَنَّ الجهادَ في سبيلِ اللهِ يَحتاجُ إِلى كثيرٍ من الأَموالِ للإِنفاقِ عليه، ولذلك جعلَ اللهُ الإِنفاقَ عليه سهمًا من أَسهمِ الزكاةِ الثمانية، واللهُ عليمٌ حكيمٌ في تَشريعِه سبحانه!.
ذَكَرَ الفادي آيَتَيْنِ تَتَحَدَّثانِ عن الصلةِ بينَ الرجالِ والنِّساء.
هما قولُه تعالى: (وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ) .
وقولُه تعالى: (الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ) .
ونَقَلَ كَلامًا للبيضاويِّ في تفسيرِ الآيَتَيْن، وبيانِ معنى القوامةِ والدرَجة، وأسبابِ ذلك.
ثم عَلَّقَ على ذلك مُخطِّئًا القرآنَ والإسلام، فقال:"ونحنُ نَسأل: لماذا"
يَهْضِمُ الإِسلامُ حُقوقَ المرأة، فيعتبرُ من حَقِّ الرجلِ أَن يَملكَ نفسَها،