فهرس الكتاب

الصفحة 611 من 752

فقالَ له: كيفَ أَنزلُ عليك وفي بيتك كَلْبٌ ميتٌ منذُ أَسابيع!

فأَخرجَ الرسولُ كَلْبًا ميتًا تحتَ سريرِه، فنزلَ عليه جبريلُ فورًا بسورة الضحى، التي قال الله له فيها: (وَالضُّحَى(1) وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى (2) مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى (3) .

إِنَّ أَيَّ إِنسانٍ عاقلٍ يرفضُ هذا الهُراء، والمَثَلُ يقولُ: إِذا كان المتكلِّمُ

مجنونًا فلْيكن المستمعُ عاقلًا!!

فهلْ يُعْقَلُ أَنْ يَدْخُلَ كلبٌ بيتَ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - ولا يَراه

هو أَو أَحَدٌ من أَهلِ بيتِه؟

ويَبْقى مختفيًا تحتَ سريره؟

وهل يُعْقَلُ أَنْ يَموتَ الكلْبُ تحتَ سريره، وتبقى جُثَّتُه عدةَ أَسابيع، لم يُلاحِظْها أحد من أَهلِ بيتهِ؟

أَلم تَخرجْ منها الرائحةُ الكريهة؟

أَلم تَتَحَلَّلْ؟

أَلم يشمَّ الرسولُ - صلى الله عليه وسلم - رائحتَها وهو

نائمٌ على السرير، وهي متحللةٌ تحتَ السرير؟

يُريدُ المفترِي منّا أَنْ نُلغيَ عُقولَنا، وأَنْ نُصَدِّقَ هذا الهراءَ السخيف الذي قالَه، والذي يَصْدُقُ فيه كلامُ الشاعر:

هذا كَلامٌ لَهُ خَبيءٌ ... معْناهُ لَيْسَتْ لَنا عُقولُ

وَجَّهَ الفادي المفترِي انتقادَه لوجودِ كلماتٍ غريبةٍ في القرآن، وقال:"في"

القرآنِ كثيرٌ من الكلماتِ الغريبة، وهاكُم جَدْولًا ببعضِها"."

وبعدَ أَنْ سجلَ عشرينَ كلمةً منها، ذَكَرَ موقفَ عمرَ بنِ الخطاب وعبد الله بن عباس - رضي الله عنهما - من هذه الكلمات، قال:"قَرَأَ عمرُ بنُ الخطابِ على المنبر: (وَفَاكِهَةً وَأَبًّا(31) ."

فقال: هذه الفاكهةُ قد عرفْناها، فما الأَبُّ؟

ثم رجعَ إِلى نفسه فقال: إِنَّ هذا لهو التكلفُ يا عمر..

وقالَ ابنُ عباس: لا أَعرفُ غِسْلينَ وحَنانًا وأَوّاه والرَّقيم""

وختمَ كلامَه بسؤالِه الخبيث:"ونحن نسأل: أَليستْ هذه الأَلفاظُ الغريبةُ"

مخالِفةً للذوقِ السليمِ في فَنِّ الإِنشاء؟!"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت