فهرس الكتاب

الصفحة 529 من 752

وذَكَرَ الفادي أقوالًا من الكتابِ المقَدَّس، تَنْهى عن تَعَلُّمِ السِّحر، منها

أَقوالٌ لبولُسَ وبطرس.

وخرجَ من ذلك بأَنَّ محمدًا - صلى الله عليه وسلم - ليس رسولَ الله، لأَنَّه لو كانَ رسولَ الله لما أَثَّرَ فيه السحرُ، ولنهى عن السحر كما نهى عنه بولُسُ وبطرس! قال:"ونحنُ نسأَلُ: كيفَ يُصيبُ السحرُ المؤمنَ المحفوظَ بعنايةِ الله؟.."

ولقد نهتْ شريعةُ اللهِ عن السحر.."..."

وبعدما ذَكَرَ أَقوالَ بولسَ وبطرسَ في النهيِ عن السحرِ قال:

"هذه هي شريعةُ اللهِ حقًّا، وهؤلاء هم الرسلُ اللهِ فِعْلًا، يَنتهرون السَّحَرَةَ، ويُعطلونَ أَعمالَهم، وقوةُ الله فوقَ قوى السَّاحرين".

حادثةُ سِحْرِ رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ثابتةٌ في الحديثِ الصحيح.

روى البخاريُّ ومسلمٌ عن عائشةَ - رضي الله عنها -، قالت: سَحَرَ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يهوديّ من يَهودِ بني زريق، يُقالُ له: لَبيدُ بنُ الأَعْصَم، حتى كانَ يُخَيَّلُ إليه أَنه يفعلُ الشيءَ، وما يَفْعَلُه ...

حتّى إِذا كانَ ذاتَ يوم، دعا رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - ثم دَعا، ثم دَعا، ثم قالَ:"يا عائشة! أَشَعَرْتِ أَنَّ اللهَ أَفْتاني فيما استفتيتُه فيه، أَتاني رَجُلان، فقعدَ أَحَدُهما عندَ رأسي، والآخَرُ عند رجْلَي."

فقالَ الذي عند رأسي للآخَر: ما بالُ الرجل؟

قال: مَطْبوب.

قال: ومَنْ طَبَّهُ؟

قالَ: لَبِيدُ بنُ الأَعْصَم.

قالَ: في أَي شيء؟

قال: في مِشْطٍ ومُشاطَة.

قال: أَيْنَ؟

قال: في جُفِّ طَلْعَةِ ذَكَرٍ، تحتَ راعوفةٍ في بئرِ ذَرْوان"."

قالَتْ عائشة: فأَتى النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - البئرَ في أُناسٍ من أَصحابِه، حتى استخرجَه..

ثم قالَ:"يا عائشةُ! هذه البئرُ التي أُريتُها، وكأَنَّ ماءَها نُقاعَةُ"

الحِنَّاء، وكأَنَّ نَخْلَها رؤوسُ الشياطين.."."

فقلتُ: يا رسولَ الله، أَفلا أَحْرَقْتَه!

قال:"لا؟"

أَمّا أَنا فقد عافاني اللهُ، وكرهتُ أَنْ أُثيرَ على الناسِ شَرًّا..

فأَمَرْتُ بها فدُفِنَتْ ..."."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت