ويهمُّنا هنا ذِكْرُ خلاصةِ ما قالَه عن البارقليط.
قالَ - رحمه الله:"وَرَدَتْ بشارةُ عيسى بأَحمدَ - صلى الله عليه وسلم - في إِنجيل يوحنا، في الإِصحاحاتِ الرابع عشر والخامس عشر والسادس عشر."
العبارةُ الصحيحةُ التي في إِنجيل يوحنّا هي قولُ عيسى - عليه السلام:"وسوفَ أَذهبُ إِلى الآب، وسيرسلُ لكم رسولًا، سيكونُ اسْمُه"البرقليطوس"لكي يبقى معكم إِلى الأَبَد..".
والبرقليطوس هو: أَحمد.
ولكنَ النَّصارى حَرَّفوا العبارةَ إِلى قولِهم:"وسوفَ أَسأَلُ الآب، وسوفَ"
يُعطيكم برقليطوس آخر"."
وفَرْق بَعيدٌ - كما يقولُ عبدُ الأحَد داود - بين الكلمةِ الأَصلية:
"البرقليطوس"بالتعريفِ والتحديد، وبينَ الكلمةِ الأُخرى"برقليطوس آخر"
بالتنكيرِ والتعميم، التي تدلُّ على أَنَّ عيسى - عليه السلام - عنده مجموعة من"البرقليطيسيين".
كلُّ واحدٍ منهم برقليطوس، أَيْ: هو مُعَز ووسيط ومعينٌ.
وإِنَّ كلمةَ عيسى - عليه السلام - المحددة:"البارقليطوس"كلمة يونانية، معناها المحدَّدُ باللغةِ العربية:"الأَمْجَدُ الأَشْهَر"، وهو معنى"أحمد"باللغة العربية.
والصيغةُ الآراميةُ التي كان يتكلمُ بها عيسى - عليه السلام - هي:"مَحامْدا"، وهي متناسقةٌ مع الصيغةِ العربيةِ"محمد"أَو"أحمد"تمامًا!.
والخلاصةُ أَنَّ عيسى - عليه السلام - قالَ للحواريين باللغة الآرامية: " سوفَ أَذهبُ إِلى الآب، وسيرسلُ لكم رسولًا، سيكونُ اسْمُه"مَحامْدا"، لكي يبقى معكم إِلى الأَبد ".
ولما كتبَ يوحَنّا هذه العبارة، ونَقَلَها من الآراميةِ إِلى اليونانية، ترجمَ
كلمةَ"مَحامْدا"إِلى كلمةِ"البارقليطوس"، ومعناها الأَحْمَدُ الأَمْجَدُ الأَشْهَرُ.
وفعلُه صحيح.