وانتقى ابنُ أبي الفوارس أبو الفتح محمد بنُ أحمد بنِ محمد (412 هـ) ، وخرَّجَ أجزاءً من فوائد أحاديث أبي طاهر محمد بنِ عبد الرحمن المخلص (393 هـ) .
وانتقى أبو عبد الله ضياء الدين المقدسي محمد بنُ عبد الواحد بن أحمد، المتوفى سنة (643 هـ) ، أحاديث مما ليس في البخاري ومسلم، في كتاب سماه (الأحاديث المختارة) .
وانتقى شيخُ الإسلام ابنُ تيمية (728 هـ) - عليه رحمة الله - جزءًا، فيه أربعون حديثًا منتقاة مخَرجة من كبار شيوخه.
ولشيخِ الإسلام ابنِ تيمية أيضًا جزءٌ، فيه أحاديث أبدال عوالي، عدَّتُها واحدٌ وثلاثون حديثًا، منها: حديثٌ واحدٌ منتقى من فوائد أبي إسحاق الُمزكِّي إبراهيم بن محمد بن يحيى النيسابوريّ (362 هـ) ، وثلاثون حديثًا منتقاة من فوائد أحاديث أبي بكر الشافعيّ محمد بن عبد الله بن إبراهيم البغداديّ (354 هـ) ، وهي المسماة بالغيلانيات، يعني نسبةً لأبي طالب ابن غيلان محمد بن محمد بن إبراهيم (404 هـ) ، راويها عن أبي بكر الشافعيّ [3] .
= فيجيء هذا الشيخ -المُفيد أو صاحبُ الفوائد- فيروي ذاك الحديث بإسناده إلى صحابيٍّ آخر؛ فهذا حديثٌ فائدة، ولا عجب -من ثم- إن جاءت الأحاديث الفوائد غرائب ومناكير.
(3) روى ابنُ غيلان عن الشافعي أحدَ عشرَ جزءًا، وكان أول سماعه منه في يوم الجمعة لعشر خلون من شهر رمضان سنة (352 هـ) - كما نصَّ عليه ابنُ غيلان في أول حديث له عنه. ونظرتُ في سماعاته في"الغيلانيات"فإذا هو قد سمع منه في يوم الجمعة لثمان بقين من شوال سنة (352 هـ) ، وفي يوم الجمعة غرة ذي الحجة من سنة (353 هـ) ، وسمع منه قراءة عليه في صفر من سنة (354 هـ) ، ولعل هذا كان =