وهاك الأسس والقواعد الرئيسة، التي انتقيتُ بها وعليها الأحاديث في (السلسلتين) ، مع ذكر أمثله، ومع التنبيه على بعض الأمور في ثنايا هذه الأسس:
1 -الأحاديث المراسيل، وإن صحَّ الإسناد إلى المُرسل، أو لم يصح, أخرجتها في (السلسلة الضعيفة) . لا أُبالي إن فعلتُ، فالمرسل من أقسام الحديث الضعيف، وقد قال مسلمٌ - عليه رحمة الله تعالى - في"مقدمة صحيحه": والمُرسَل من الرِّوَاياتِ في أصلِ قولِنا، وقولِ أهلِ العلمِ بالأخبارِ، ليس بِحُجَّةٍ. اهـ.
والترمذيُّ - عليه رحمة الله - يقول في كتاب"العلل - المطبوع في نهاية الجامع": الحديثُ إذا كان مرسلًا فإنه لا يصح عند أكثر أهل الحديث، قد ضعَّفهُ غيرُ واحد منهم. اهـ.
وأبو محمد عبد الرحمن ابنُ أبي حاتم - عليه رحمة الله - قال في أول"كتاب المراسيل"له: سمعتُ أبي وأبا زرعة، يقولان: لا يحتج بالمراسيل، ولا تقوم الحجة إلا بالأسانيد الصحاح المتصلة، وكذا أقول أنا. اهـ.
ومثاله ما أخرجته في الضعيفة [4] : (تزوج النبيّ - صلى الله عليه وسلم - بعض نسائه وهو مُحْرِمٌ) (رواه: عبد الرحمن بنُ مهدي، عن أبي عوانة، عن المغيرة، عن شباك الضبي الكوفي الأعمى، عن أبي الضحى مسلم ابن صبيح، عن مسروق به هكذا مرسلًا) . (وقال معلي بنُ أسد وإبراهيم ابنُ الحجاج: ثنا أبو عوانة، عن المغيرة، عن أبي الضحى، عن مسروق، عن عائشة رضي الله عنها بنحوه. وهو في السلسلة الصحيحة. معلى
(4) تنبيهٌ: عدلتُ عن هذا المنهج، طالما صح المتنُ وضعته وطرقه في (الصحيحة) ؛ وانظر فيما يأتي الفقرة رقم 15، والتي تليها.