(قال الترمذيُّ في حديث عثمان:"هذا حديثٌ حسنٌ. وهكذا روى الثوريُّ عن عثمان البتِّيّ، عن أبي الخليل، عن أبي سعيد الخدري، عن النبيّ - صلى الله عليه وسلم - نحوه، وليس في هذا الحديث"عن أبي علقمة"، ولا أعلمُ أن أحدًا ذكرَ"أبا علقمة"في هذا الحديث إلا ما ذكرَ همام، عن قتادة، وأبو الخليل اسمُهُ: صالح بنُ أبي مريم". انتهى. قلتُ: رضي الله عنك! فقد توبع همام كما رأيت .. وقد نظر أهل العلم في هذا. فقال الدارقطنيُّ في"العلل":"يرويه قتادة .. وخالفه عثمان البتي، وقول قتادة أصحُّ".
وتبعه على ذلك المزيُّ في"الأطراف" (3/ 344) وفي"التهذيب" (13/ 90) ، والعلائيُّ في"جامع التحصيل" (ص 295) . وقد تقدم أن الثقات يروونه، عن قتادة على الوجهَين. وتابع البتيّ -وهو عثمان بن مسلم- قتادة على الوجه الثاني، فَذِكْرُ"أبي علقمة"من المزيد في متصل الأسانيد، ولذلك اعتمده مسلمٌ وأدخله في"صحيحه". ورجّح النوويُّ في"شرح مسلم" (10/ 34) أنَّ أبا الخليل سمِعَهُ على الوجهين، فرواه تارةً هكذا، وتارةً هكذا. ويُؤَيِّدُ كلام النووي أن الترمذيّ حسَّن حديث"أبي الخليل، عن أبي سعيد". والله تعالى أعلم) (م، د، ت، س كبرى، حم، يع، ش، طي، عب، ابن جرير، الواحدي، قط علل، هق) (تنبيه 12 / رقم 2423) .
198/ 3 - (أقرؤنا أُبيُّ، وأقضانا عليُّ، وإنَّا لنَدَعُ مِنْ قولِ أُبَيٍّ، وذاك أَنَّ أُبَيًّا يقول: لا، أَدَعُ شيئًا سمعتُهُ مِنْ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. وقد قال الله تعالى {مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْهَا أَوْ مِثْلِهَا} [البقرة: 106] . ومعنى:(أقرؤنا) أجودنا قراءة للقرآن. (أقضانا) أعلمنا بالقضاء. (لندع) لنترك.