وهارون بنُ موسى: صدوقٌ متماسكٌ. ويحيى بنُ محمد بنِ حكيم، هذا ذكره ابنُ حبان في"الثقات"، وقال: عن أهل المدينة. اهـ.
وهذا الحديث عندي حسنٌ، واجتماع هؤلاء على ما فيهم يُعطي قوةً لروايتهم.
والله أعلم) (تقدم تخريجه وبيان موضعه في كتب الشيخ برقم 46) .
362/ 9 - (صلَّى بنا رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - إلى بعيرٍ من المغنم، فلمَّا سلّم أخذ وبرةً مِنْ جنبِ البعير، ثم قال: ولا يحلُّ لي من غنائمكم مثل هذا إلا الخُمُسُ، والخمُسُ مردودٌ فيكم) .
(رواه الوليد بنُ مسلم، قال: ثنا عبد الله بنُ العلاء بنِ زبر، أنه سمع أبا سلام، قال: سمعتُ عَمرو بنَ عبسة - رضي الله عنه -، يقول: .. فذكر الحديث) .
(هذا سندٌ صحيحٌ حجةٌ. وفيه إثبات سماع أبي سلام الأسود ممطور الأعرج من عَمرو بن عبسة الصحابي - رضي الله عنه -. وردٌّ على نفي أبي حاتم الرازي سماعه منه، إذ قال - كما في"المراسيل"(ص 215) ، وفي"الجرح والتعديل" (4/ 1 / 431) :"ممطور الأعرج، عن عمرو بن عبسة. مرسل". وسأله ابنُهُ عبد الرحمن -كما في"العلل" (908) - عن حديث رواه ممطور، قال: سمعتُ عَمرو بن عبسة .. فقال أبو حاتم: ما أدري ما هذا؟ لم يسمع أبو سلام من عَمرو بن عبسة شيئًا، إنما يروي عن أبي أمامة، عنه"."
قلتُ: كذا قال أبو حاتم. والحديث الذي سأله عنه ولده: سنده صحيحٌ حجةٌ.
وعبد الله بنُ العلاء بن زَبْر ثقةٌ. وثقه: ابنُ معين، ودُحَيم، ومعاوية بنُ صالح، وأبو داود. وسُئِلَ عنه دُحَيم -وهو من أعرف الناس بأهل الشام- فوثقه جدًّا.
وقال عَمرو بنُ عليّ الفلاس:"حديث الشاميين كلُّه ضعيفٌ إلا نفرًا منهم عبد الله"