شعبة، عن عبد الله بن أبي السَّفر، عن الشعبيّ بهذا.
ولكني رأيته في كتاب الأشربة 73 للإمام أحمد، قال: ثنا محمد بنُ جعفر: ثنا شعبة بهذا، لكنَّه جعله من قول ابن عُمر).
(صحيحٌ. وفيه إثبات سماع عامر بنِ شراحيل الش عبيّ من ابن عُمر. قال شيخُنا -رضي الله عنه-: قال ابنُ أبي حاتم في المراسيل ص 160:"سمعتُ أبي يقولُ: لم يسمع الشعبيّ من ابن عُمر". اهـ. قلتُ: رضي الله عنك! فقد ثبت سماع الشعبيّ من عبد الله بنِ عُمر ... ثم ذكر شيخُنا هذا الحديث سندًا ومتنًا وتخريجًا كما رأيت.
ثم قال في آخره: وهذا ما رأيتُهُ في"الصحيحين"أو أحدهما للشعبيّ، عن ابن عُمر. ومعنى إخراج البخاريّ -خصوصًا- لهذه الترجمة في"صحيحه"أنَّها متصلةٌ، فقد كان شديدَ التحرِّي في مسألة الوصل والإرسال، وشرطُهُ المنسوبُ إليه معروفٌ.
ويُضاف إلى ما تقدَّم: ما أخرجه الخطيبُ في تاريخه 12/ 230، من طريق ابنِ أبي شيبة: ثنا شريكٌ النًخَعِيّ، عن عبد الملك بنِ عُمير، قال: مرَّ ابنُ عُمر بالشعبيّ، وهو يقرأ المغازي، فقال ابنُ عُمر: كأنَّه كان شاهدًا معنا. وشريك النخعي: سيءُ الحفظِ، وهو محمولٌ على أن عبد الملك بن عُمير سمعه من الشعبي. ورواه الخطيبُ أيضًا من وجهٍ آخر في إسناده عبد الملك بنُ المغيرة [1] ، وهو ضعيفٌ. اهـ.
وكان شيخُنا - رضي الله عنه - قد ذكر قبله حديثَين للشعبيّ، عن ابنِ عُمر؛ أحدهما أخرجتُه في أبواب: السير، بلفظ: السلام عليك يا ابن ذي الجناحين،
(1) قال أبو عَمرو -غفر الله له-: راجعتُ هذا الموضع في ت بغداد 12/ 224، فوجدتُ في الإسناد: (عبد الله بن المغيرة) لا (عبد الملك بن المغيرة) ، فالأول ضعيفٌ، والثاني صدوق، والله أعلم.