جالسٌ إذ سمعت رجلًا يَقْرَؤُها، يُخالِفُ قِراءَتِي، فقلتُ له: مَنْ عَلَّمكَ هذه السُّورةَ؟ فقال: رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -. فقلتُ: لا تُفارِقُنِي حتى نَأْتِيَ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم -، فأتيتُهُ، فقلتُ: يا رسولَ الله، إنَّ هذا خالف قراءتي في السورة التي عَلَّمْتَنِي، فقال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم: اقرأ يا أُبيُّ، فقرأتُها، فقال لِيَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم:"أَحْسَنْتَ"، ثم قال للرجل:"اقرأ"، فقرأَ فخالفَ قِرَاءَتِي، فقال له رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم:"أحسنت"ثم قال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم:"يا أُبَيُّ، إنه أُنْزِلَ القرآنُ على سبعةِ أحرُفٍ، كُلُّهُنَّ شَافٍ كَافٍ)."
(أخرجه النسائيُّ 2/ 153، قال: أخبرني عَمرو بنُ منصور. والطبرانيُّ في الأوسط 1044، قال: ثنا أحمد بنُ عبد الرحمن بنِ عقال الحرَّانيُّ. قالا: ثنا أبو جعفر بنُ نُفَيل, قال: قرأتُ على معقل بنِ عبيد الله، عن عكرمة بنِ خالد، عن سعيد بن جُبَير، عن ابن عباس، عن أُبيّ بن كعب - رضي الله عنه - ... فذكره) .
(هذا سندٌ جيدٌ، رجالُهُ ثقاتٌ.
ومعقل بنُ عبيد الله: وثقه أحمد في رواية، وابنُ معين في رواية. وقال ابنُ معين والنسائيُّ:"لا بأس به". وضعفه ابنُ معين في رواية. وقال ابنُ حبان: كان يخطيء ولم يفحش خطؤه، فيستحق الترك. وقال ابنُ عديّ:"حسنُ الحديث". وقال ابنُ القطان:"معقل عندهم مستضعف". فتعقبه الذهبيُّ بقوله:"كذا قال! بل هو عند الأكثرين صدوقٌ لا بأس به").
(س، طب أوسط) (التسلية / ح 39) .