إلى وزارة المعارف .
وإن كنا لم نفاجأ بهذه الخطوة ، وإن كنا نعرف أن الأمور تصل إلى هذا لما يعرفه العقلاء والناس من طبائع الأمور . فإن النار من مستصغر الشرر . قال صاحب كتاب ( قادة الغرب يقولون: دمروا الإسلام أبيدوا أهله ) : يقول المبشر تكلي: ( يجب أن نشجع إنشاء المدارس على النمط الغربي العلماني , لأن كثيرا من المسلمين قد زعزع اعتقادهم بالإسلام والقرآن حينما درسوا الكتب المدرسية الغربية وتعلموا اللغات الأجنبية ) . ويقول القس زويمر: ( ما دام المسلمون ينفرون من المدارس المسيحية فلا بد أن ننشئ لهم المدارس العلمانية , ونسهل التحاقهم بها , هذه المدارس التي تساعدنا على القضاء على الروح الإسلامية عند الطلاب ) . ويقول المستشرق جب: ( لقد فقد الإسلام سيطرته على حياة المسلمين الاجتماعية , وأخذت دائرة نفوذه تضيق شيئا فشيئا حتى انحصرت في طقوس محددة , وقد تم معظم هذا التطور تدريجيا عن غير وعي وانتباه , وقد مضى هذا التطور الآن إلى مدى بعيد , ولم يعد من الممكن الرجوع فيه , لكن نجاح هذا التطور يتوقف إلى حد بعيد على القادة والزعماء في العالم الإسلامي , وعلى الشباب منهم خاصة , كل ذلك كان نتيجة النشاط التعليمي والثقافي العلماني ) . وتقول المبشرة آن ميليغان: ( لقد استطعنا أن نجمع في صفوف كلية البنات في القاهرة بنات آباؤهن باشاوات وبكوات , ولا يوجد مكان آخر يمكن أن يجتمع فيه مثل هذا العدد من البنات المسلمات تحت النفوذ المسيحي , وبالتالي ليس هناك من طريق أقرب إلى تقويض حصن الإسلام من هذه المدرسة ) . ولا شك أن ضياع المرأة المسلمة يؤدي إلى ضياع الجيل الذي تربيه , وتصبح أداة تدمير قوية لجميع قيم المجتمع الإسلامي . ومن المعروف من سنن الشر أنه لا يبدأ دفعة واحدة بل يمر في مراحل ، فإن أول ما وقع الشرك في قوم نوح بدأ بالبدع والمعاصي ثم تطور إلى أن وقع الشرك بالله. وضياع المرأة بدأ منذ أن بدأت مدارس