فهرس الكتاب
وقوله: [إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتًا لِلَّهِ حَنِيفًا وَلَمْ يَكُنْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (120) شَاكِرًا لأَنْعُمِهِ اجْتَبَاهُ وَهَدَاهُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (121) ] الإسراء.
وقوله _ تبارك وتعالى _ في حق سليمان _ عليه السلام _: [وَوَهَبْنَا لِدَاوُودَ سُلَيْمَانَ نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ (30) ] ص.
وقوله في حق أيوب _ عليه السلام _: [إِنَّا وَجَدْنَاهُ صَابِرًا نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ] ص:44.
وقوله في حق نبينا محمد": [وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ (4) ] القلم."
أما السنة النبوية فحافلة في هذا المقام؛ ولو ألقيت نظرة في داووينها وفي كتب المناقب منها على وجه الخصوص لرأيت عجبًا، وإليك طرفًا من ذلك.
جاء في الصحيحين عن سلمة بن الأكوع ÷ قال: =حدثنا قتيبة حدثنا حاتم بن إسماعيل عن يزيد بن أبي عبيد عن سلمة بن الأكوع ÷ قال كان علي ÷ تخلف عن النبي"في خيبر وكان به رمد فقال: أنا أتخلف عن رسول الله"فخرج علي، فلحق بالنبي"فلما كان مساء الليلة التي فتحها في صباحها، فقال رسول الله": =لأعطين الراية _ أو قال: ليأخذن _ غدًا رجلٌ يحبه الله ورسوله أو قال: يحب الله ورسوله يفتح الله عليه+.
فإذا نحن بعلي وما نرجوه، فقالوا هذا علي، فأعطاه رسول الله"ففتح الله عليه+ [1] ."
وجاء في صحيح البخاري عن عمرو بن تغلب أن رسول الله"أتى بمال، أو بسبي فقسمه، فأعطى رجالًا وترك رجالًا، فبلغه أن الذين ترك عتبوا؛ فحمد الله، ثم أثنى عليه ثم قال: =أما بعد فوالله إني لأعطي الرجل، وأدع الرجل، والذي أدع أحب إلي من الذي أعطي، ولكن أعطي أقوامًا لما أرى في قلوبهم من الجزع والهلع، وآكل أقوامًا إلى ما جعل الله في قلوبهم من الغنى والخير، فيهم عمرو بن تغلب+ فوالله ما أحب أن لي بكلمة رسول الله"حمر النعم [2] .
(1) البخاري (2975) واللفظ له، ومسلم (2407) .
(2) البخاري (923) .