فهرس الكتاب

الصفحة 75 من 94

كلما شئت أن تعاديَ عاديـ ... ت صديقًا وقد تعز الصداقهْ [1]

وقال أبو جعفر المنصور ÷: =إن أحببت أن يكثر الثناء عليك من الناس بغير نائل _ فالقهم ببشر حسن+ [2] .

وقال ابن عقيل ×: =البشر مؤنِّسٌ للعقول، ومن دواعي القبول، والعبوس ضده+ [3] .

وقيل للعباداني: =مَنِ الصديق؟ قال: من شهد طرفه لك عن ضميره بالوفاء والود، فإن العين أنطق من اللسان، وأوقد من النيران+ [4] .

9_ إفشاء السلام: فالسلام مدعاة للمحبة، ومجلبة للمودة، ومطردة للوحشة.

قال النبي": =لا تدخلون الجنة حتى تؤمنوا، ولا تؤمنوا حتى تحابوا، أَوَلا أدلكم على شيء إذا فعلتموه تحاببتم؟ أفشوا السلام بينكم+ [5] ."

10_ التزاور والتعاهد والتغافر والسؤال: ويتأكد هذا المعنى مع الأصدقاء، ومن لهم حق.

قال أعرابي: =السؤال عن الصديق أحدُ السؤالين+ [6] .

وقال أرسطو طاليس: =تعهَّدِ الإخوانَ بإحياء الملاطفة؛ فإن التاركَ متروك، ثم تَعَهَّدْ إخوانَ الإخوان؛ فإن إخوانَ الإخوان من الإخوان، وهم منزلة العَلَم المستَدَلِّ به على الوفاء، ثم تعهدْ أهلَ المكاشرة المتشبهين بالإخوان بالصبر عليهم؛ إما طمعًا في تحويل ذلك منهم صدقًا، وإما اتقاء كلمة فاجر وقعت في سمع مائق ذي دولة+ [7] .

وقال فيلسوف: =لا تقطع أحدًا إلا بعد عجز الحيلة عن استصلاحه، ولا تُتْبِعْهُ بعد القطيعة وقيعة؛ فينسد طريقه عن الرجوع إليك؛ فلعل التجارب ترده إليك، وتصلحه لك+ [8] .

(1) الكتاب الجامع لسيرة عمر بن عبدالعزيز الخليفة الخائف الخاشع للملاء تحقيق د. محمد البورنو 2/554.

(2) عين الأدب والسياسة ص154.

(3) الفنون لابن عقيل 2/635.

(4) الصداقة والصديق ص187.

(5) رواه مسلم (54) والترمذي (688) .

(6) الصداقة والصديق ص243.

(7) الصداقة والصديق 286_287.

(8) الصداقة والصديق ص183.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت