4 - (وعن أنس رضي الله عنه قال: قدم عبد الرحمن بن عوف فآخى النبي(ص) بينه وبين سعد بن الربيع الأنصاري فعرض عليه أن يناصفه أهله وماله. فقال عبد الرحمن: بارك الله لك في أهلك ومالك دلني على السوق فربح شيئا من أقط [1] وسمن، فرآه النبي (ص) بعد أيام وعليه وضر [2] من صفرة. فنال النبي (ص) : (( مهيم [3] يا عبد الرحمن ) )قال: يا رسول الله تزوجت امرأة من الأنصار. قال: (( فما سقت فيها ) )فقال: وزن نواة من ذهب. فقال النبي (ص) : (( أولم ولو بشاة ) ) [4] .
وفي رواية الإمام أحمد: (... فقال له سعد: أي أخي، أنا أكثر أهل المدينة مالا، فانظر شطر مالي فخذه، وتحتي امرأتان فانظر أيها أعجب إليك حتى أطلقها. فقال عبد الرحمن: بارك الله لك في أهلك ومالك، دلوني على السوق. فدلوه. فذهب فاشترى وباع فربح فجاء بشيء من أقط وسمن ثم ما لبث ما شاء أن يلبث فجاء وعليه ودك [5] زعفران، فقال رسول الله(ص) : (( مهيم؟ ) )فقال: يا رسول الله تزوجت امرأة. قال: (( ما أصدقتها ) )قال: وزن نواة من ذهب.
(1) أقط: شيء يتخذ من المخيض الغنمي.
(2) وضر من صفرة: اللطخ من الزعفران ونحوه.
(3) مهيم: أي ما حالك وما شأنك.
(4) البخاري ك. مناقب الأنصار 63 ب. كيف آخى النبي (ص) بين أصحابه 50 ج 5 ص 88.
(5) ودك زعفران: أثر زعفران.