الفصل السابع والعشرون
غزوة مؤتة
1 -عن عروة بن الزبير قال: بعث النبي (ص) بعثا إلى مؤتة في جمادى الأولى من سنة ثمان واستعمل عليهم زيد بن حارثة، فقال لهم: (( إن أصيب زيد فجعفر بن أبي طالب على الناس. فإن أصيب جعفر فعبد الله ابن رواحة على الناس ) )فتجهز الناس ثم تهيؤوا للخروج وهم ثلاثة آلاف. فلما حضر خروجهم ودع الناس أمراء رسول الله (ص) ، وسلموا عليهم. فلما ودع عبد الله بن رواحة مع من ودع بكى. فقيل له: ما يبكيك يا ابن روحة؟ فقال: والله ما بي حب الدنيا ولا صبابة،
ولكن سمت رسول الله (ص) يقرأ آية من كتاب الله يذكر فيها النار {وإن منكم إلا واردها كان على ربك حتما مقضيا} فلست أدري كيف لي بالصدر بعد الورود؟ فقال لهم المسلمون: صحبكم الله ودفع عنكم وردكم إلينا صالحين. فقال عبد الله بن رواحة:
لكنني أسأل الرحمن مغفرة ... وضربة ذات فرع [1] تقذف الزبدا
(1) ذات فرع: واسعة.