فهرس الكتاب

الصفحة 592 من 742

الفصل الحادي والثلاثون

مواقف المنافقين من الدعوة

(النفاق: لغة مصدر من نافق، ونافق لها عدة معاني، ومن معانيها:

نافق اليربوع نفاقا ومنافقة، دخل في نافقائه ونافق فلان: أظهر خلاف ما يبطن. ومنه جاء المعنى الاصطلاحي:

نافق في الدين: ستر كفره وأظهر إيمانه والمنافق من يخفي الكفر ويظهر الإيمان. ومن يضمر العداوة ويظهر الصداقة ومن يظهر خلاف ما يبطن) [1] .

1 -النفاق في مكة: لم يكن للمنافقين وجود في العهد المكي لأنه عهد ابتلاء وفتنة وتمحيص. غير أن من المفسرين من رأى أنه كان لهم وجود في مكة استدلالا بقوله تعالى: {إذ يقول المنافقون والذين في قلوبهم مرض غر هؤلاء دينهم ومن يتوكل على الله فإن الله عزيز حكيم} ) [2] .

يقول الشهيد سيد قطب رحمه الله بصدد هذه الآية: {المنافقون والذين في قلوبهم مرض} قيل: إنهم مجموعة من الذين مالوا إلى الإسلام في مكة. ولكن لم تصح عقيدتهم، ولم تطمئن قلوبهم وخرجوا مع النفير مزعزعين. فلما رأوا قلة المسلمين وكثرة المشركين قالوا هذه المقالة) [3] .

(1) انظر القاموس المحيط باب القاف فصل النون/ 1196 ط مؤسسة الرسالة. والمعجم الوسيط 5/باب النون 942/ 2 دار الفكر.

(2) الأنفال /49.

(3) الظلال ص 1532.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت