أن أم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - آمنة توفيت ورسول الله ابن ست سنين بالأبواء بين مكة والمدينة. كانت قد قدمت به على أخواله من بني عدي بن النجار تزيره إياهم. فماتت وهي راجعة به إلى مكة) [1] .
وعن خالد بن معدان الكلاعي:
(أن نفرا من أصحاب رسول الله قالوا له: يا رسول الله أخبرنا عن نفسك؟ قال: «نعم أنا دعوة أبي إبراهيم، وبشرى أخي عيسى، واسترضعت في بني سعد بن بكر» [2] .
عن حليمة بنت الحارث أم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - السعدية التي أرضعته قالت: (خرجت في نسوة من بني سعد بن بكر نلتمس الرضعاء بمكة على أتان لي قمراء [3] قد أذمت بالركب. قال: وخرجنا في سنة شهباء [4] لم تبق شيئا ومعي زوجي الحارث بن عبد العزى، ومعنا شارف [5] لنا والله إن يبض [6] علينا بقطرة من لبن، ومعي صبي لي إن ننام [7] ليلتنا مع بكائه ما في ثديي ما
(1) السيرة النبويه لابن هشام 1/ 168.
(2) المصدر نفسه 1/ 160. وفي الجامع الصغير: أنا دعوة إبراهيم وكان آخر من بشر بي عيسى ابن مريم وصححه الألباني.
(3) قمراء: بيضاء كلون القمر. وأذمت بالركب: أعيت وتأخرت عن جماعة الإبل.
(4) شهباء: كناية عن العام المجدب.
(5) شارف: ناقة مسنة هرمة.
(6) إن تبض بقطرة لبن: ما تسيل بقطرة.
(7) إن ننام ليلتنا: ما ننام ليلتنا.