فهرس الكتاب
الطلاب وقال له. إن سليمان ليس من الإخوان حقيقة .. ولكني لا أدري هل أنا أسير نحو المعاملة الجيدة المطلوبة أم لا؟ لأني أمزح مع الطلبة وأضحك معهم كثيرا .. ولكنه جاء ببعض النتيجة حيث أصبح طالبان يصليان أحدهما سوري والآخر لبناني.
وأنا معي واحد خارج الصف هو الصف الأول الثانوي وكان طول عمره يسير مع فئة فاسدة، ولكني أملت فيه الخير فتعرفت عليه فانجذب نحوي ولله الحمد، ولكنه بقي مرتبطا قليلا معهم - لأنه ليس من الممكن أن يتحول شخص في يوم وليلة ولكن أحواله تحسنت جدا بفضل الشباب وصفاتهم الجميلة - أصبح يصلي العشاء فقط - وأريد أن أربطه بالمسجد كيف؟
أرجو منك إذا كتبت لي أيضا أن تتكلم عن قصص المرشد العام الإمام الشهيد حسن البنا وغيرهم ممن لهم الفضل على الأمة الإسلامية، وأنا والحمد لله أسلوبي ليس معقدا في الكتابة وهذا من فضل ربي - وأنا لا أقدر أن أتصل بك تليفونيا في ألمانيا - لأن أهلي سوف يسألونني عن هذا الذي تعرفه في ألمانيا، ولكن إن شاء الله أحاول أن أتصل بك من عند أحد الشباب.
الرسالة السادسة والأربعون
والدي الحبيب
كم كان بودي أن أسعد برؤيتك وأستمع إلى حديثك العذب - فحتى هذه اللحظة أنا غير متأكد من مشاهدتك - فأرجو أن تكون هذه الرسالة لتعوض ولو بعض الشيء عن هذا اللقاء.
قبل أن يمن الله عليَّ بما أنا فيه الآن كنت تائها تماما عن هذا الطريق الطيب. كنت أعتقد أنني قد فهمت الدين الفهم الكامل وأنني قد أديت ما عليَّ من حقوق تجاه الله سبحانه وتعالى، ولكن مع هذا كنت أشعر في كثير من الأحيان بالضيق في نفسي لدرجة أنني أكاد أنفجر مما أنا فيه، أفكر في كل ما حولي غير راض عن نفسي أبدا - أصحابي الذين يعتبرون أصدقاء بمعنى الكلمة كانوا لا يتعدون شخصا واحدا أو شخصين.
ولكن بعد أن هديت لهذه الدعوة المباركة تغيرت حياتي - بعد أن كنت لا أجد من أثق فيه وجدت الكثير من الأحباب. أقول لك يا أخي الحبيب هذا الكلام الذي لم أقله بهذه الصراحة ربما فقط لأبي، أقول لأني وجدت فيك الصدر والقلب الكبير الذي يستطيع احتمال وفهم ما أقول، لأنني أشعر بقرب كبير نحوك .. فمنذ أول لقاء عندما قال لي أحد الإخوة - تعال لتسلم على الحاج؟ قلت في نفسي وأنا أرى الجميع يتحدث عنك بحب قوي، من هذا الحاج؟ الذي يحظى بكل هذا الاحترام والحب، وصرت تواقا لمصافحتك ورؤيتك. وبعد أن رأيتك وتحدثت قليلا معك أصبحت دائما أحاول الإنصات لما تقول وأحاول أن أراك - وبعد أن وصلتني رسالتك التي لم أكن أبدا أتوقع استلام واحدة مثلها - فرحت كثيرا وتمسكت أكثر بطريقي من خلال رسالتك أيها العزيز، رأيت كأنك داخل نفسي، وبدأت في تطبيق وصيتك فمشكلتي هي عدم مقدرتي على حفظ الآيات من القرآن الكريم. فأنا أنساها ولكن أحاول جاهدا والله الموفق - وبالنسبة لعدم تحدثي أثناء المجالس ربما لأني تعودت على ذلك من الصغر. ولكني بإذن الله سوف أتخلص من كل ذلك.