فهرس الكتاب
أعداء الاسلام في كل مكان. إنها مؤامرات تواصوا بها في الشرق والغرب على السواء."قد بَدَتِ البغضاء من أفواههم وما تُخفي صدورهم أكبرُ"والأدهى والأمر أن يوادهم قوم ينتسبون إلى الإسلام هم من جلدتنا يتكلمون بكلامنا يجيدون التمثيل والنفاق واللعب بكل الاوراق.
لقد وضحت الخيانات وضوح الشمس في رابعة النهار ولم تعد تخفيها شعارات الزلفى ومؤامرات الضياع والامتصاص، ولا خطب الساسة وألاعيب السياسة.
وبعد كل هذه المآسي من مذبحة ديرياسين إلى مذابح صبرا وشاتيلا وما بينها وما بعدها من مذابح ومجازر - أذهلت كل مرضعة عما أرضعت ووضعت كل ذات حمل حملها من هول ما رأيت رأي العين وشاهدت شهود العيان وههنا يبرز سر الحقيقة الخالدة:
"يأيها الذين ءامنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء".
من الأخ عباس السيسي
إلى الإخوان
الرسالة الأولى
أخي
لا تستهن ولا تحقرن من المعروف كلمة طيبة. فإن الكلمة الطيبة أصلها ثابت وفرعها في السماء - الكلمة الصادقة الهادفة - خطيرة إنا تتحرك وتقيم جسرا .. ولا تعجب إذا علمت أن المستشار حسن الهضيبي - عام 1944 استمع إلى بعض شباب قريته حديثا عن دعوة الإخوان المسلمون لأول مرة فأعجب بفقههم وتأثر بصدق حديثهم - ثم كان واستمع بعد ذلك لأول خطبة من الاستاذ حسن البنا وقال في ذلك"كم من خطب كثيرة سمعت كنت أتمنى كل مرة أن تنتهي سريعا .. ولكني هذه المرة كنت أخشى أن يسرع البنا بإنهاء خطبته ... لقد مضت مائة دقيقة جمع فيها قلوب المسلمين في راحتي يديه وهزها حيث أراد. وانتهى الخطاب وأعاد إلى مستمعيه قلوبهم .. ماعدا قلبي فقد بقي في يديه".
هذه ثمرة الكلمة الطيبة - التي قادت حسن الهضيبي - ليكون بعد ذلك خليفة حسن البنا والمرشد العام للإخوان المسلمون.
فاعلم أخي أن الكلمة دعوة والدعوة حركة والحركة عمل والعمل بناء والبناء مجد الإسلام.