فهرس الكتاب
أخ كبير سقى بذرة الحب التي غرسها الله سبحانه وتعالى في قلوبنا لتنمو وتصبح شجرة باسقة صحيح أنني لم أمكث معك فترة ولكن ما تعلمته منك كان عظيما.
لقد قرأت الجزء الأول من الدعوة إلى الله حب. وبكيت حين وصلت إلى قصة"كوب الشاي"التي كانت سببا في تعارفنا، فكانت ساعة ميلادي ويقظة قلبي - وقرأت الجزء الثاني لأجد كلمات من رسالتي إليك فجرت الدموع من عيني مرة أخرى. تذوقت كل كلمة فيها على لساني ومن صميم قلبي وتجولت بين معاني الكلمات كمل ترفرف النحلة على الزهور تمتص رحيقها، فكانت كلماتك الصادقة غذاءً لقلبي وإنعاشًا لروحي - تعبيرات جميلة وأسلوب عذب.
أبي الحبيب .. قد يتعب الإنسان حتى يصل إلى الإرهاق الشديد - ثم يلتقي بمن يحب من إخوانه فتمسح نظراته وكلماته تلك المعاناة وتذيب هذا العناء، وهكذا كان اللقاء والحديث وكانت الرحلة والسياحة وكانت الكتابة من العوامل التي تخفف وطأة متاعب الحياة، فلا أستطيع أن أعبر عن مدى سعادتي وأنا أسطر إليك خطابي - فمنذ قليل كنت في غاية الإرهاق والآن أنا في غاية السعادة.
الرسالة الثالثة والثلاثون (من أخ كريم من سوريا)
والدي الحبيب
فقد قرأت رسالتك وتأملتها مليا وقد سكنت قلبي دفئًا وأنسًا وأضافت إلى فهمي مفاهيم جديدة فجزاك الله خير الجزاء .. وقد خجلت من نفسي أيما خجل عندما وجدت هذا الاهتمام الذي لا أستحقه وهذا الإصرار على رؤيتي ولقائي وأنا أقابلك بالإعراض والإدبار. فكنت كالإبن العاق الذي قاطع أباه، وأحسست في قلبي جفافا وقسوة تجاهك وهذا يصفني به الأخ ( .... ) بأني جاف العاطفة.
أخي الكريم .. لقد وجدت فيك نموذج الأخ الكبير الذي تسمع عنه ولا تراه وأعجبت بخلقك المتواضع وبساطتك اللطيفة مع إخوانك وأبنائك وكم أود لو اندرجتّ هذه الصفة على بقية الإخوة لزادت الأواصر أكثر فأكثر.
أخي الكريم أصارحك أني في بداية الأمر ومن أول لقاء معك عندما وجدت منك هذا الاهتمام بي. تساءلت في نفسي. هل هذا الاهتمام وهذه العواطف هي فقط لمساعدتك في أداء مهمتك أم هي حقيقة! واعذرني على هذه الخواطر فقد مررت بتجارب جعلتني أشك في حقيقة البسمة والكلمات الطيبة، وجعلتني لا أفتح قلبي بسهولة حتى أستيقن من حقيقة ما يقابلني به الشخص. وأنا أظنها صفة سلبية وأرجو زوالها مع الزمن. كما أنتظر منك الرد ووصفة العلاج أطال الله في بقائك.
الرسالة الرابعة والثلاثون (من أخ فلسطيني طالب بالصف الثالث الثانوي)
أبي أبي الحبيب
منذ عدة أيام خلت ودعت قلبا عزيزا عليَّ جد عزيز وكان وداعا من نوع خاص وعجيب!! لقد كان وداعا لا لقاء بعده .. عاش معي مع كل نبضة سعادة وفرحا .. وشاركني في كل نبضة ألم وأسى .. كان منبع عاطفتي وأريجها ومصدر