الصفحة 153 من 158

قال الإمام النووي رحمه الله تعالى: وأما مسح الوجه باليدين من الدعاء فإن قلنا لا يرفع اليدين لم يشرع المسح بلا خلاف، وإن قلنا يرفع فوجهان أشهرهما أنه يستحب وممن قطع به القاضي أبو أبو محمد الجويني وابن الصباغ نصر في كتبه و الغزالي وصاحب"البيان"والثاني لا يمسح وهذا هو الصحيح، صححه البيهقي والرافعي وآخرون من المحققين قال البيهقي لست أحفظ في شيئًا، وإن كان يروى عن بعضهم في الدعاء خارج الصلاة، فأما في الصلاة فهو عمل لم يثبت فيه خبر ولا أثر ولا قياس فالأولى أن لا يفعله ويقتصر على ما نقله السلف عنهم من رفع اليدين دون مسحهما بالوجه في الصلاة، ثم روى بإسناده حديثًا من سنن أبي داود عن محمد بن كعب القرظي عن ابن عباس رضي الله عنهما رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال سلوا الله ببطون كفوفكم ولا تسألوه بظهورها فإذا فرغتم فامسحوا بها وجوهكم"قال أبو داود روى هذا الحديث وجه عن محمد بن كعب كلها واهية، هذا متنها وهو ضعيف أيضًا ثم روى البيهقي عن علي الباشاني قال سألت عبد الله يعني ابن المبارك عن الذي إذا دعا مسح وجهه قال لم أجد له ثبتًا ، قال علي و لم أره يفعل ذلك، قال وكان عبد الله يقنت بعد الركوع في الوتر وكان يرفع يديه هذا آخر كلام البيهقي في"كتاب السنن"، وله رسالة مشهورة كتبها إلى الشيخ أبي محمد الجويني أنكر عليه فيها أشياء من جملتها مسحه وجهه بعد القنوت، وبسط الكلام في ذلك وأما حديث عمر رضي الله عنه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"كان إذا رفع يديه في الدعاء لم يحطهما حتى يمسح بهما وجهه"رواه الترمذي وقال حديث غريب، انفرد به حماد بن عيسى وحماد هذا ضعيف، وذكر الشيخ عبد الحق هذا الحديث في كتابه الاحكام وقال قال الترمذي وهو حديث صحيح وغلط في قوله إن الترمذي قال هو حديث صحيح، وإنما قال غريب، والحاصل لأصحابنا ثلاثة أوجه الصحيح يستحب رفع يديه دون مسح الوجه والثاني لا يستحبان والثالث"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت