الصفحة 71 من 73

قيل لرقية: ما بال القراء أشبق الناس؟ قالت لأن الله أراد أن يعف نساؤهم. قيل: فما بالهم أحد الناس؟ قالت عز القرآن في صدورهم. قيل: فما بالهم أشد الناس تمسكًا بما في أيديهم؟ قالت لأنهم اكتسبوه من حله، فيكرهون أن يضيعوه إلا في حقه.

قيل ليحيى بن خالد: غير حاجبك. قال: فمن يعرف أخواني القدماء؟

قال بعضهم لهشام: أنا أقول بالاثنين. قال: فتقول أن أحدهما يخلق شيئًا لا يستعين عليه بالآخر قال: نعم. قال: فما تصنع بالاثنين واحد خلق كل شيء أصلح لك"فانقطع"

قال عمرو بن العاص لعدي بن حاتم الطائي: متى فقئت عينك يا أبا طريف؟ قال: يوم طعنت في دبرك وأنت مول، يعني يوم صفين.

دخل معن بن زائدة على المنصور فأسرع في المشي وقارب. فقال له المنصور: كبرت سنك يا معن. فقال: في طاعتك يا أمير المؤمنين. فقال: وإنك مع ذلك لجلد، قال: على أعدائك يا أمير المؤمنين. قال: وإن فيك لبقية. قال: هي لك يا أمير المؤمنين.

مرت امرأة بسعيد بن المسيب وقد أقيم ليضرب. فقالت: يا شيخ لقد أقمت مقام الخزي. فقال: من مقام الخزي هربت.

قال الرشيد يومًا لشريك القاضي: يا شريك، آية من كتاب الله ليس لك ولا لقومك فيها شيء. قال: وما هي يا أمير المؤمنين؟ قال:) وإنه لذكر لك ولقومك (، فقال شريك: وآية أخرى يا أمير المؤمنين ليس لي ولا لقومي فيها شيء. قال: وما هي؟ فقال:) وكذب به قومك وهو الحق(.

اشتكى عبد الله بن صفوان ضرسه فأتاه رجل يعوده فقال له: ما بك؟ قال: وجع الضرس. فقال: أما علمت ما يقول إبليس؟ قال: يقول دواؤه الكسر. فقال عبد الله بن صفوان: إنما يطيع الشيطان أولياؤه.

عرض بعض القواد أصحابه فمر به رجل معه سيف رديء، فقال له: ويحك ما هذا السيف؟ أما علمت أن الرجل بسيفه؟ فقال: أصلح الله الأمير إنما هي مأمورة. فقال: هذا مما أمر أن لا يقطع شيئًا فاستبدل به غيره.

دخل المأمون على أم الفضل بن سهيل يعزيها في ابنها الفضل، فقال لها فيما قال: إنك لم تفقدي منه إلا رؤيته فلا تجزعي فأنا ولدك مكانه. فقالت: يا أمير المؤمنين إن أمرأً أفادنيك ولدًا الجدير أن أجزع عليه.

قال رجل لثمامة: لا تقدر أن تؤخر ما قدم الله ولا تقدم ما أخر الله. قال: هذا على ضربين إن أردت أن أصير رأس الحمار ذنبه فلا، وإن أردت أن أقدم معاوية على علي وقد أخره الله فنعم.

قال رجل لهشام القرطي: كم تعد"قال: من واحد إلى ألف ألف أو أكثر قال: لم أرد هذا، قال: كم تعد"من السن؟ قال اثنين وثلاثين سنًا ست عشرة من أعلى وست عشرة من أسفل. قال: لم أرد هذا، قال: كم لك من السنين؟ قال: والله ما لي فيها شيء، السنون كلها لله تعالى. قال: يا هذا ما سنك؟ قال: عظم، قال ابن كم أنت؟ قال ابن اثنين رجل وامرأة. قال: كم أتى عليك؟ قال: لو أتى علي شيء لقتلني. قال: فكيف أقول؟ قال: تقول كم مضى من عمرك.

قال عبد الله بن جابر لقهرمان له: إلى أين يا هامان؟ قال: أبني لك صرحًا.

قال عمر بن عبد العزيز لنعيم بن سلامة الحميري ممازحًا: قومك الذين قالوا: ربنا باعد بين أسفارنا وظلموا أنفسهم. فقال نعيم: الذي قال قومك أشد يا أمير المؤمنين إذ اقلوا: اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء أو ائتنا بعذاب أليم، فتبسم عمر.

قال بلال بن أبي بردة لابن أبي علقمة: إنما دعوتك لأسخر منك، قال ابن أبي علقمة لئن فعلت ذلك لقد سخر أحد الحكمين من الآخر.

قال معاوية يومًا لأهل الشام، وعنده عقيل بن أبي طالب رضي الله عنه: هل سمعتم قول الله عز وجل تبت يدا أبي لهب وتب"ما أغنى عنه. قالوا: نعم"فإن أبا لهب عم"هذا الرجل وأشار إلى عقيل"فقال عقيل: يا أهل الشام هل سمعتم قوله تعالى:) وامرأته حمالة الحطب في جيدها حبل من مسد (؟ قالوا: نعم. قال فإنها"عمة هذا الرجل وأشار إلى معاوية".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت