الصفحة 102 من 669

البَسطامي: نسبة إلى بسطام بالفتح وسكون الموحدة وفتح الطاء المهملة وبعد الألف ميم، بلدةٌ مشهورة من أعمال قومس، ويقال: إنها أول بلد خراسان من جهة العراق، قال في"القاموس": لم يُر به رَمِد ولا عاشق وإن ورده سلا انتهى، قال القاضي مسعود: وذكر صاحب كتاب (آثار) البلاد: من عجائب بسطام أن ماءها يزيل البخر إذا شُرب على الرِّيق وإن الاحتقان به يزيل البواسير الباطنة وإن دجاجها لا يأكل العذرة، يقال: إنها سميت باسم بانيها بسطام بن ممشاذ، منها سلطان العارفين أبو يزيد طيفور بن عيسى بن سُرُوْشان بضم السين والراء المهملتين وسكون الواو وفتح الشين المعجمة ثم ألف ونون بن مَوْبِد بفتح الميم وسكون الواو وكسر الموحدة ودال مهملة ساكنة حكي أن سروشان وأباه كانا مجوسيين، فأسلم سروشان في زمن عبد الله بن عامر بن كريز حين توجه إلى خراسان، قال البايزيدي: وسيرته غير مخفية، والشمس لا تخفى بكل مكان، ولد سنة عشر وستمائة وخدم ثلثمائة وثلاثة عشر أستاذًا منهم الإمام جعفر الصادق عليه السلام ونشأ أبو يزيد في دار جعفر الصادق وتوفي سنة أربع وثلاثين ومائتين وقيل سنة سبع وثلاثين ومائتين، قال البايزيدي: وكان لأبي يزيد البسطامي أخوان وهما آدم وعلي، فظهر لكل واحد منهما ولدٌ فسماه بطيفور، وكنّاه بأبي يزيد تبركًا به فكان الولدان من أجلّة الأولياء وكبار العُرفاء ولم يتزوزج واحد منهما قط، وأما أبو يزيد الأكبر سلطان العارفين، فيُروى أنه رأى النبي صلى الله عليه وآله وسلم في المنام، وكأنه منقبضٌ عنه فسأله عن سبب ذلك، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: إنه فاتَتْك سنّةٌ من سنني وهي النكاح، فلما انتبه من نومِه شاور خادِمه في خطبة امرأةٍ، فقال الخادم: إن لفلاننٍ يعني أحد مريدي الشيخ بنتًا تصلح لخدمة الشيخ فتزوجها الشيخ ورُزق منها ولدٌ سماه آدم باسم أخيه، فجميعُ المنسوبين الآن إلى أبي يزيد من عقِب آدم بن طيفور بن عيسى بن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت