المذكورين عزوته إلى قائله، ثم ظفرت بمسودة القاضي مسعود فنقلت منها أشياء لم أكن ذكرتها، وما نقلته عنه عَزَوْته إليه، وحيث أطلقت الحافظ كَذَكَر الحافظ أو قال الحافظ فأردت به الحافظ أبا الفضل شهاب الدين أحمد بن علي بن حجر العسقلاني، وحيث أطلقت الزوائد، فالمراد ما زاده الحافظ ابن حجر في التَّبصرة على كتاب الذهبي، وحيث قلت كذا في الكتابين فالمراد كتاب الذهبي وكتاب ابن حجر المتقدم ذكرهما، وحيث قلت: قالا بالتثنية أو قال الحافظان، فالمراد الذهبي وابن حر، وهذا حين الشروع في المقصود والله المستعان في جميع الأمور، وهو حسبنا ونعم الوكيل ونعم المولى ونعم النصير والحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وآله تسليمًا كثيرًا.
الآبَنْدوني: نسبة إلى آبَنْدُون بمدّ الهمزة ثم موحدة مفتوحة ثم نون ساكنة ثم دال مهملة مضمومة ثم واو ساكنة ثم نون، قرية من قرى جرجان يُنسب إليها الحافظ أبو القاسم عبد الله بن إبراهيم بن يوسف الجرجاني الآبندوني حدّث عن أبي خَليفة وابن خزيمة والحسن وسفيان وحدث عنه رفيقه أبو بكر (الشالنجي) والبرَقاني وأبو نعيم وغيرهم وكان حافظًا رحالًا ثقة لكنه عسر في الحديث، ذكر الحافظ أبو عمرو بن الصلاح في كتابه"علوم الحديث"أن الخطيب أبا بكر الحافظ سأل شيخه أبا بكر البرقاني الفقيه الحافظ عن السرّ في كونه يقول فيما رواه لهم عن أبي القاسم الأبندوني المذكور سمعتُ، ولا يقول حدثنا ولا أخبرنا فذكر له: أن أبا القاسم كان مع ثقته وصلاحه عسر الرواية، فكان البرقاني يجلس بحيث لا يراه أبو القاسم ولا يعلم بحضوره فيسمع منه ما يحدّث به الشخص الداخل عليه فلذلك يقول سمعت ولا يقول حدثنا ولا أخبرنا لأن قصده (كان الرواية للداخل إليه وحده) .