الصفحة 111 من 669

البَطَلْيُوسِي: نسبة إلى بَطَلْيُوس بفتح الموحدة والطاء المهملة وسكون اللاَّم وفتح التحتانية وسكون الواو ثم سين مهملة، مدينة بجزيرة الأندلس خرج منها جماعة فضلاء منهم الإمام أبو (محمد) عبد الله (بن) محمد بن السِّيْد بكسر السين المهملة وسكون التحتانية ثم دال مهملة اسمٌ من أسماء الذِّئب البَطَلْيَوْسِي النحوي اللغوي الأديب كان مُتَبحِّرًا في هذه العلوم ومقدّمًا فيها، سكن بلَنْسِيَة، وكان حسن التعليم جيّد التفهيم ثقةً ضابطًا يجتمع الناس عليه للقراءة ألَّف كُتبًا نافعةً، منها"المثلث"في مجلدين أتى فيه بالعجاب، و"شرح آداب الكاتب"لابن قتيبة، و"سقط الزند"لأبي العلاء المعري شرحًا أحسن من شرح مؤلفه استوفى فيه المقاصد، وكتاب"الحلل في شرح أبيات الجمل"، و"سدّ الخلل في أغاليط الجمل"، وكتاب"التنبيه على الأسباب الموجبة لاختلاف الأمة"، وكتاب"شرح الموطأ"، وسمعت أن له شرح على"ديوان المتنبي"ولم أقف عليه يقال إنه لم يخرج من المغرب وله نظمٌ حسن، ومنه:

أخو العلم حيٌّ خالدٌ بعد موته

وأوصاله تحت التراب رميم

وذو الجهل مَيْتٌ وهو ماش على الثرى

يُظنُّ من الأحياء وهو عديم

ومنه في طول الليل:

ترى ليلنا شابتْ نواصيه كثرة

كما شِبت أم في الجوّ روض بهارِ

كأن الليالي السَّبع في الجوّ جُمِّعَتْ

ولا فصل فيها بينهم بنهار

ومنه في مدح المستعين بن هود:

هُمُ سلبوني حسن صبري إذ بانوا

بأقمار أطواف مطالعها بان

لئن غادروني باللوى إن مهجتي

مسايرةُ أضعانهم حيثما كانوا

سقى عهدهم بالغيث عهد غمائم

يُنازعها مُزنٌ من الدمع هتّانُ

أأحبابنا هل ذلك العهد راجعٌ

وهل لي عنكم آخر الدهر سلوان

ولي مقلةٌ عبري وبين جوانجي

فوادٌ إلى لقياكم الدهرَ حنّانُ

تنكّرتتِ الدنيا لنا بعدَ بُعدِكم

وحلَّت بنا من مُعْضل الخطب الوان

ومن مديحها:

رَحلنا سوام الحمد عنها لغيرها

فلا ماؤها صَدَّا ولا النبتُ سعدان

إلى ملك حاباه بالحس يوسفٌ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت