الصفحة 123 من 669

البُلْغاري: بالضم وسكون اللام وبعدها غينٌ معجمة ثم ألف ثم راء مهملة نسبةٌ إلى بُلْغار، مدينةٌ عظيمة على ساحل البحر مبنيَّة من خشب البلُّوط، وفيها أممٌ من الترك لا تعدُّ ولا تحصى، وبينها وبين القسطنطينية مسيرة شهرين، قيل طول النهار بها يبلغ عشرين ساعة وليلة أربع ساعات، وإذا قصر النهار عندهم انعكس ذلك، ولا يكاد ينقطع الثلج عن أرضهم من شدة البرد، ذكرها القاضي مسعود. وذكر النَّووي في التحقيق أن في الشرق يقصر ليلهم، فلا يغيب فيه الشفق، فوقت العشاء لهم أن يمضي بعد غروب الشمس لهم وقتٌ يغيب فيه شفق أقرب بلادٍ إليهم، واسم البلد بُلغار انتهى.

بُلقين: كغرنيق، قريةٌ بمصر كذا في"القاموس"وإليها ينسب الإمام سراج الدين عمر بن رسلان البلقيني وأهل بيته.

البَلَنْسِي: نسبةٌ إلى بَلَنْسِيَة بفتح الموحدة واللام، وسكون النون وكسر السِّين المهملة وفتح المثناة من تحت ثم هاء ساكنة، مدينةٌ بشرقي الأندلُس محفوفةٌ بالأنهار والجنان، لا يُرى إلا مياهٌ تَدفَع، ولا يُسمع إلا طيورٌ تسجع، خرج منها جماعة من الفضلاء، منهم ملكها أبو عبد الملك مروان بن أبي بكر بن عبد العزيز، وله شعرٌ جيد ومنه:

ولمّا رأيتُ الشيبَ أَيقنتُ أنه

نذيرٌ لجسمي بانهدَم بنائه

إذا ابيضّ مخضرّ النبات فإنه

دليلٌ على استحصاده وفنائه

ومنهم أبو جعفرِ أحمد بن جرح البلنسي، من شعره:

ساروا فودَّعهم طرفي وأودَعَهم

قلبي فما بَعدوا عني ولا قربوا

هم الشموس ففي عيني إذا طلعوا

في القادمَين وفي قلبي إذا غربوا

ومنهم الطبيب عبد الودود البلنسي ذكره العماد الكاتب قال: وهو الذي يقول فيه بعض أهل العصر وضمّن شعر المتنبي:

عبد الودود طبيبٌ طِبُّه حسنٌ

أحيَى وأيسَرُ ما قاسيت ما قتلا

لولا تطبّبُه فينا لما وجَدَت

لها المنايا إلى أرواحنا سُبُلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت