الصفحة 153 من 669

التّركي: نسبة إلى الترك بالضم وسكون الراء ثم كاف، قال القاضي مسعود: جيلٌ من ولد يافث، وفي الخبر يأجوج ومأجوج اثنان وعشرون قبيلة الترك قبيلة منها كانت خارج السد لما ردم ذو القرنين عليه السلام فأمر بتركهم خارج السَّد، فلذلك سمُّوا تركًا، ومساكنهم شرقي كل إقليم من الأقاليم السبعة فبلادهم ممتدة من الإقليم الأول إلى الإقليم السابع عرضًا، وفيها خيلٌ عتيقة قد توحَّشت في القفار، وهي في غاية العتق والفراهة كانت لملوك الفرس، فلما تغلَّب عليهم نفرت في الصحارى، ومداين الترك إنما هم في خيام يأوون إليها ومدينتهم العظمى حُساكب وهي بين جباللٍ صعبة وفيها معادن، ولهم يوم عيدٍ في السنة يخرج فيه أهل كل قري بأصنامهم إلى موضع في عين ماءٍ وأشجار، فيضعونها ويضربون القدح، ثم يقوم رجلٌ منهم إلى الأصنام، وهو كاهن فيستدير بها زمانًا ثم يخرج إليهم فيخبرهم بما يكون في تلك السنة من خير أو شر، والغالب على طباع الترك الشر والفساد، ومنهم من يعبد الكواكب والنيران، وفيهم النصارى، ومنهم أهل القرى ومنهم أهل الخيام، وهم الأكثرون، ولهم أسبِلة بغير لحاء، وملكهم من نسل يحيى بن زيد الحسيني، وزعموا أن زيدًا ملك العرب ومفخر ملِكهم طول اللحية وقيام الأنف وسعة العين، وأما التُّرْكُستان فاسمٌ جامع لجميع بلادهم، وأما شرائعهم، فزعم بعضهم أن لهم كتابًا، وليس من عادتهم قتل الأسارى، ولا يزاحمون الجرحى، ومن وجد منهم في الحرب داووه، وحملوه إلى أهله ومنزله، ومن عادة بعضهم حرق الموتى ويزعمون أن النار مطهرٌ لدَنَسِه، ومنهم من إذا دفن الميت دفن معه خدَمُه أحياءً، ويعقرون مركوبه ولهم يدٌ طولى في معرفة كتِف الشاة، انتهى ما ذكره القاضي مسعود.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت