الجاري: نسبةٌ إلى الجار براء مهملة بعد الألف، بليدةٌ على الساحل بينها وبين مدينة النبي صلى الله عليه وآله وسلم يوم وليلة، وإليها ينسب القمح الجاري، وقال ابن حوقل: بفتح الحاء المهملة والقاف، وسكون الواو بينهما وفي آخره لام: هي فرضة المدينة على ثلاث مراحل منها على البحر وجدّة فرضة منه. قال الإمام عبد الله بن أسعد اليافعي: يعنون فرضة مكة ويعنون بالفرضة في مثل هذا الموضع فرضة البحر التي هي محطّ السفن، وقال الزمخشري في كتاب الأمكنة والجبال: والمفازة هي يعني الجار، بليدة على ساحل البحر بحر القلزم بها ترسي مطايا القلزم ومطايا عيذاب ويعني بالمطايا المذكورة السفن، وبحر القُلزُم بضم القاف والزاي بينهما لام ساكنة وآخره ميم وهو الذي غرق فيه فرعون. وإلى الجار المذكور ينسب عمر بن راشد الجاري، وسعد الجاري له رواية في الصحيحين والموطأ، والجار أيضًا قريةٌ بأصبهان، قال ابن السمعاني: إليها ينسب عبد الملك بن الحسن الجاري، وجعفر بن محمد الأحول مولى مروان بن الحكم، روى عنه أبو عامر العبدي وذاكر بن عبد الله بن عمر بن سهل الجاري، وجعفر بن محمد بن جعفر الجاري، وسعيدة بنت بكران بن محمد الجاري سمعوا ثلاثتهم من أبي مطيع الصحّاف.
الجاسمي: نسبة إلى جاسِم بسين مهملة بعد الألف ثم ميم، قريةٌ من بلد الجبل بها ولد أبو تمَّام حبيب بن أوس الطائي الشاعر المشهور سنة تسع ومائة ونشأ بمصر واشتغل وتنقَّل إلى أن صار ما صار حتى قيل خرج من طيء ثلاثة كلُّ واحدٍ منهم مُجيدٌ في بابه، حاتمٌ في جوده، وداؤد بن نُصَير الطائي في زهده، وأبو تمام في شعره، وكتاب الحماسة يشهد لغزارة فضله وإتقان معرفته لحسن اختياره، ولما أنشد أحمد بن المعتصم وأحمد بن المأمون قصيدته التي منها:
إقدام عمرٍو في سماحة حاتمٍ
في حلم أحنف في ذكاء أياس
قال له أبو يوسف يعقوب بن الصبَّاح الفيلسوف: ما زدت على أن شبَّهته بأجلاف العرب والأمير فوق ذلك فقال: