الخاخي: بمعجمتين بينهما ألف ساكنة، أحمد بن علي القطربلي الخاخي، روى عن ابن الطلابة كذا قالاه ولم يُبيِّنا إلى ماذا نُسب، وخاخ اسم موضع بين الحرمين يقال له روضة خاخ، وهو بقرب حمر الأسد من المدينة وبه وجدت أمَّ سارة زوجة حاطب بن أبي بلتعة معها كتاب حاطب إلى المشركين يخبرهم بمسير رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إليهم عام الفتح، كذا في تكملة الصغاني أنها أم سارة زوج حاطب، قال المجد الشيرازي: وروى أبو عوانة عن البخاري خاج بالجيم في آخره، وهو سهوٌ لا شك فيه، وقيل أنه موضع قريب من مكة وهو غلط أيضًا وقد أكثر الشعر إذ كرخاخ أنشد الأحوص.
طربت وكيف تطرب أم تصابي
ورأسك قد ترشح بالقتير
لغانية تحل هضاب خاخ
فاسقف والدوافع من حضير
وقال الأحوص أيضًا:
يا موقد النار (بالعلياء) من أضم
أوقد فقد هجت شوقًا غير منضرم
يا موقد النار أوقدها فإن لها
سنًا يهيج فؤاد العاشق السَّدِم
نارٌ يضيءُ سناها إذ تشبّ لنا
سعديّة وبها نشفي من السقم
وما طربت لشجوٍ أنتَ نائلهُ
ولا تنَوّرت تلك النار من أمَم
ليست لياليك في خاخخٍ بعائدة
كما عهدت ولا أيام ذي سلم
ولمَّا شاع الشعر بالمدينة، وسمعته سكينة بنت الحسين أو عائشة بنت أبي وقاص، فقالت قد أكثر الشعراء في خاخ والله لا أنتهي حتى أنظر إليه، فحملت غلامها فندا على بغلةٍ والبسته ثياب خزّ من ثيابها وقالت امض بنا حتى نقف على خاخ، فمضت إليه فلما رأته قالت: ما هو إلاَّ ذا لا أريم حتى أوتي من يهجوه فتذاكروا شاعرًا قريبًا يرسلون إليه فلم يتفق لهم ذلك، فقال فند: أنا أهجوه فقال، خاخ خاخ أخ ثم تفل عليه كأنه تنخع عليه، فقالت هجوته وربّ الكعبه لك البغلة وما عليك من الثياب.