الصفحة 310 من 669

الدُّوري: بالضم وسكون الواو ثم راء مهملة نسبةٌ إلى دور، قريةٌ من قرى بغداد بالجانب الشرقي من أعمال دُجَيل بضم الدال وفتح الجيم مصغرًا، إليها ينسب أبو المظفر يحيى بن محمد بن هبيرة الوزير كان عالمًا فاضلًا محدثًا سمع من أبي الفرج ابن الجوزي وغيره، وكان مشهور السيرة للكلّ استوزره المقتفي لأمر الله وأبو عبد الله المستظهر بالله ولما استوزره المستنجد بالله يوسف، وتوفي الوزير المذكور سنة ستين وخمسمائة ودفن بمدرسته التي أنشأها بباب البصرة، وإليها ينسب أيضًا أبو عمرو حفص بن عمر بن صهبان الضرير الدوري أبو العباس قرأ الفقه والخلاف والأصلين على المجد البغدادي قال ابن النجّار: وكانت له معرفة حسنة بالنحو واللغة ويكتب خطًا مليحًا قدم بغداد واستوطنها وسكن بنطاميها، توفي بشهر ربيع الأول سنة ثمان وتسعين وخمسمائة كذا ذكره الشارح السبكي في طبقاته، وذكره في موضع آخر منها وقال فيه: من الدُّور الأسفل بين سامراء وتكريت وذكر من شعره:

رضيت إن كان أصحابي فديتهم

بما أقاسيه من نار الغرام رضُوا

أن يقتلوني بلا ذنب فقد علموا

أن ليس لي في حياةٍ بعدهم غرضُ

ومن شعره ما كتبه إلى تلميذه ابن باطيش جوابًا:

وافى كتابك بعد طول ترقب

فابلّ من مرضي وبلّ غليلًا

فلثمتُه فرحًا به وصبابةً

حتى محوت مدادَه تقبيلًا

ولو أن روحي في يديّ بذلتُها

بُشرى لحامله وكان قليلًا

وكتاب إسماعيل أفراحي به

فرح الخليل بكبش إسماعيلا

وأما الدَّوري: بفتح أوله، فنسبة إلى من يعرف الدّور في الفرايض وغيرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت