الصفحة 352 من 669

المتنبي:

من علم الأسود النوبي مكرمة

أعمامهُ السود أم أخواله الصيد

فأخذه الحبشي وطلع به داره، وأكره مثواه، وسأله عن سبب قدومه إلى تهامة، فقال له الصليحي: لي عمّ يقال له: شهاب، وله ابنة يقال لها: أسماء قليلة النَّظير في الجمال، معدومة المثل في الأدب والعقل، فخطبتها إليه فأشتط عليَّ بمهرها وأمها تقول: لأتزوجها إلا بعض ملوك همذان يصنعاء، أو ملوك الكرندي بمخلاف جعفر، وقد استاموا عليَّ في المال مبلغًا لا قدرة لي به، وأنا متوجه إما إلى بني معن بعدن، وأما إلى بني الكرندي بالمعافر، قالوا: فدفع إليه القائد فرج، السحري مالًا جزيلًا، أضعاف ما التمس الصليحي، وصهر العروس من أحسن صهارٍ يحتفل الملوك به لعقائلهم، وأعاده إلى عمه فتزوج بأسماء، وهي أم ابنه المكرم أحمد بن علي الصليحي زوج السيدة بنت أحمد الصليحي، ملكة اليمن وكانت أسماء بنت شهاب من أهل الكرم والجود والسؤدد، والجوائز السنية، وفيها يقول: شاعر زوجها الصليحي واسمه سعد بن يحيى الهيثمي من قصيدة:

وسمت في السماح سنة جود

لم تدع من معالم البخل رسمًا

قلت إذ عظموا لبلقيس عرشًا

دست أسمى من ذرى المجد أسماء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت