قال الإمام اليافعي: أينما سلك طريق الآخر كان تابعًا له في هذا المأخذ فهما متعاصران. توفي المتنبي بعد الزاهي سنة أربع وخمسين وثلثمائة، ومن التقسيم الحسن ما ذكره الثعالبي لبعض شعراء عصره في وصف مغنّ طريف:
فديتك يا أتم الناس طرفًا
وأصلحهم لمتخذ حبيبًا
فوجهك نزهة الأنصار حسنًا
وصوتك متعة الأسماع طيبًا
وسائلة تسائل عنك قلنا
لها في وصْفك العجب العجيبا
رنى ظبيبًا وغَنَّى عندليبًا
ولاح شقائقا ومشى قضيبًا
توفي الزاهي المذكور سنة اثنتين وخمسين وثلثمائة، وإلى زاه من قرى نيسابور ينسب المحدث محمد بن إسحاق بن شيرويه وغيره. وذكر الحافظان في حرف الحاء المهملة من مشتبه النسبة الحيدرية المجردون من أصحاب حيدر ومن أصحاب حيدر المولد الزاهي. وزاه من أعمال نيسابور. انتهى.
ولعل جميل بن محمد بن جميل أبو الجسيما الزاهي من شيوخ الحاكم منسوب إليها، والله أعلم.
الزبالي: بالضم ثم موحدة مفتوحة، ثم ألف ثم لام نسبة إلى زبالة بين (يد) والكوفة. منها: محمد بن الحسن بن عيّاش الزبالي، شيخ بن عقدة، وحسان الزبالي، روى عن زيد بن الحباب.
وزبالة أيضًا موضع بطريق العراق ليس من عمل المدينة، وزبالة؛ أي: بالفتح شمالي المدينة بينها وبين يثرب، كان لأهلها الأطمان اللذان عند كومة أبي الحمراء، وزبالة أيضًا موضع بطريق العراق ليس من عمل المدينة، وأما مالك بن الحويرث بن أسلم بن زبالة. الزبالي منسوب إلى جَدّه، وكذلك الحسن بن زبالة الزبالي، وعبد الله بن زبالة الزبالي ضعيف لكنهما بفتح الزاي. وأما حفص بن عمر بن زبال شيخ ابن ماجه فبفتح الراء المهملة وتخفيف الموحدة.