فهرس الكتاب
المَرْوَرُّذي: بفتح الميم وسكون المهملة وفتح الواو، وتشديد الراء المهملة الثانية، وضمها ثم واو ساكنة، ثم ذال معجمة، نسبة إلى مروروذ، مدينة مبنية على نهر وهي أشهر مدن خراسان، وبينها بين مرو الشاهجان أربعون فرسخًا، والنهر يقال له بالعجمية الرُوذ بضم الراء المهلة وسكون الواو ثم ذال معجمة وهذه مرو الشاهجان. يقال لها: المروان، وقد ذكرهما الشعراء كثيرًا، ومن ذلك قول الفرزدق في يزيد بن المهلب بن أبي صفرة، وقد حبسه الحجاج:
أبا خالد بادت خراسان بعدكم
وقال ذو الحاجات اين يزيد
فلا قطَّر لمروان بعدك قطرة
ولا اخضرّ بالمروين بعدك عود
إضيفت إحداهما إل الشاهجان، وهي العظمى، والنسبة إليها: مروروذي كما تقدم ومروذي أيضًا. قال السمعاني: وهي من فتوح الأحنف بن قيس رحمه الله تعالى ومذكورة في ترجمته، وكان على مقدمة الجيش الذي كان أميره عبد الله بن عامر وهو الذي سيَّره إليها وإلى مرو الروذ. هذه ينسب الإمام أبو حامد أحمد بن عامر بن بشر بن حاتم المروروذي الفقيه الشافعي تفقه بأبي إسحاق المروزي وشرح"مختصر المزني"وصنف"الجامع في المذهب"وصنف في أصول الفقه. نزل البصرة ودرَّس بها وعنه أخذ فقهاؤها وكان إمامًا لا يشق غباره، وقال أبو حيان التوحيدي: سمعت أبا حامد المروزي. يقول: لا ينبغي أن يُحمد الإنسان على شرف الأباء ولا يذم عليه كما لا يمدح الطويل على طوله ولا يذم القبيح على قبحه، توفي سنة اثنتين وثلاثين وثلثمائة.