فهرس الكتاب
المعرّي: بفتح الميم والعين المهملة وتشديد الراء المهملة، نسبة إلى معرة النعمان بن بشير، فإنه تديرها، فنسبت إليه كذا ذكره ابن خلكان، وقال الحافظان: إنها نسبت إلى النعمان بن بشير لأنه اجتاز بها فمات له، ولد فأقام بها أيامًا حزينًا، فنسبت إليه. ذكره البلاذري في كتاب"البلدان"كما نقله عنه الفرضي. انتهى. قال ابن خلكان: أخذها الفرنج خذلهم الله من المسلمين في المحرم سنة اثنتين وتسعين وأربعمائة، ولم تزل بأيديهم إلى أن فتحها عماد الدين زنكي بن آق سنقر سنة تسع وعشرين وخمسمائة، ومَنَّ على أهلها بأملاكهم وإلى هذه البلدة المذكورة، ينسب جماعة من أهل الفضل منهم أبو العلاء أحمد بن عبد الله بن سليمان التنوخي المعري الشاعر الأديب، ولد مغيب شمس يوم الجمعة لثلاث بقين من شهر ربيع الأول سنة ثلاث وستين وثلثمائة. وعمي من الجدري أول سنة سبع وستين وثلثمائة، وقرأ النحو واللغة على أبيه ثم على محمد بن عبد الله بن سعد النحوي بحلب، وصنف سقط الزند ولزوم ما يلزم وغير ذلك، واختصر ديوان أبي تمام، وديوان البحتري وديوان المتنبي، وَتَكَلَّم على غريب كلامهم ومعاني أشعارهم، ومآخذهم من غيرهم، ودخل بغداد ثم رجع إلى المعرّة، ولزم منزله وقصده الطَّلبة من الآفاق وكاتبه العلماء والوزراء، ومكث: مدة لا يأكل اللحم تدينًا، لأنه كان يرى رأي الحكماء المتقدمين وعمل الشعر وهو ابن إحدى عشر سنة، ومن شعره:
لا تطلبن بآلة لك رتبة
قلم البليغ بغير جد مغزل
سك السماكان السماء كلاهما
هذا له رمح وهذا أعزل
وتوفي يوم الجمعة ثاني أو ثالث في شهر ربيع الأول سنة تسع وأربعين وأربعمائة بالمعرّة، ورثاه تلميذه أبو الحسن علي بن همام بقوله:
إن كنت لم ترق والدماء زهادة
فلقد أرقت اليوم من جفني دما
صيرت ذكرك في البلاد كأنه
مسك فسامعه تصمَّغَ أو فما
وأرى الحجيج أرادوا ليلة
ذكراك أخرج فدية أو أحرما