الصفحة 610 من 669

المنازي: بفتحتين وبعد الميم نون ثم ألف ثم زاي معجمة. نسبة إلى مناز جرد بزيادة جيم مكسورة ثم راء ساكنة ثم دال مهملة، وهي مدينة من ديار بكر عند خِرّتَ برْتُ، وخرت برت حصن زياد المشهور، وهو غير مناز كرد بكسر الكاف القلعة التي من أعمال خلاط، وإلى مناز جرد بالجيم ينسب أبو نصر أحمد بن يوسف السليكي، المنازي الكاتب كان من أعيان الفضلاء وأماثل الشعراء، وزر لأبي نصر أحمد بن مروان الكردي صاحب ميارفاقين وديار بكر، وكان شاعرًا كاتبًا فاضلًا وترسل إلى القسطنطينية مرارًا وجمبع كتبًا كثيرة ثم أوقفها على جامع ميَّافارقين، وجامع آمد، واجتمع بأبي العلاء المعري بمعرة النعمان فشكى إليه أبو العلاء حاله وانقطاعه عن الناس، وأنهم يؤذونه فقال: ما لهم ولك وقد تركت لهم الدنيا فقال أبو العلاء والآخرة أيضا، وجعل يكرّرها ويتألم من ذلك مرَّ أبو نصر المذكور في بعض أسفاره بوادي بزاعا فأعجبه حسنه وما هو عليه. فقال:

وقانا لفحة الرمضاء وادٍ

وقاه مضاعف النبت العميم

نزلنا دوحة فحنا علينا

حنوّ المرضعات على الفطيم

يراعي الشمس أنا واجهتنا

فيحجبها ويأذن للنسيم

تروع حصاة حالية العذارى

فتلمس جانب العقد النظيم

ومن شعره:

ولي غلام طال في دقةٍ

كخط إقليدس للقرض له

وقد تناها عقله خفة

فصار كالنقطة لا جزء له

وديوانه عزيز الوجود، حتى أن القاضي أوصى بعض الأدباء السفّارة تحصيله فسأل عنه في البلاد التي انتهى إليها فلم يقع له على خبر فكتب إلى القاضي الفاضل أبياتًا فيها (واقفر من شعر المنازي المنازل) . توفي المنازي المذكور سنة سبع وثلاثين وأربعمائة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت