ضد المسلمين ليفضح الصورة المزيفة عن قيمة القيم الإنسانية في السياسة الأمريكية وحقيقة دوافع المحافظين الجدد تجاه العالم الإسلامي على وجه الخصوص.
عندما نتكلم عن القيادة في الحرب فنحن نتكلم عن أخلاق الفرسان التي لا تتغير في النصر أو الهزيمة وقد مر علينا في التاريخ نماذج من هذه الأخلاق التي لم أستطع أن أفهمها في البداية كما في إكرام صلاح الدين لريتشارد قلب الأسد وإرساله الطعام والشراب والثلج لمعسكر ريتشارد أثناء الحصار وغيرها من المواقف التي لا تنبع إلا من النفوس العظيمة التي تترفع عن سفاسف الأمور والتشفي وحب الانتقام من غير داعي كما هي العادة في الحروب {إن الملوك إذا دخلوا قرية أفسدوها وجعلوا أعزة أهلها أذلة} فالجند والرجال عموما ينجذبون لمثل من تمثل بتلك الأخلاق الشجاعة والكريمة، والخصوم أيضا تنحني رؤوسهم احتراما لمثل أولئك ولا يجدون في أنفسم غضاضة ولا يعتبرونه من العار أن يهزموا على مثل أيدي أولئك الفرسان، ومن أجل ذلك يجب الاهتمام بالجانب الأخلاقي قبل ممارسة القيادة والحرب ولا أنفع في اكتساب ذلك من مثل محاكاة من أنعم الله عليه بالخلق الحسن والرأي السديد والشجاعة ولهذا كان ولا يزال البعض يرسل أبنائه إلى من يثق بهم من أهل الحكمة والشجاعة ليتربى الابن على أخلاق الفرسان منذ الصغر، والحقيقة أني لم أقف على كتاب بعينه يتناول هذا الموضوع ولذلك اخترت كتاب أعم منه في الفكرة ويتكلم عن الأخلاق بصفة عامة وقد ألف محمود محمد الخزندار هذا الكتاب بعد أن عاش تجربة جهادية في البوسنة والهرسك وقد أبلغت أن القائد عبدالعزيز المقرن رحمه الله كان يوصي الشباب بقراءة هذا الكتاب فجزى الله صاحبه كل خير.