عنهم جميعًا [1] وتذكر كتب السير أن عبد الله قد دفن في المدينة المنورة، وكان يعد من شهداء الطائف وليس له عقب [2] .
رثاء زوجته عاتكة بنت زيد له:
إن الزوج يحتل مكانة عظيمة في قلب زوجته، وفقدان الزوج لهو من أصعب البلايا التي تنزل بالزوجة في حياتها، فهي تفقد الخل والصاحب، والقلب الحاني عليها، ومن تستقيم به حياتها، وتقضى به حاجاتها، لذلك كان فراق عبد الله صعبًا على قلب زوجه عاتكة بنت زيد، مع علمها بحبه الشديد لها، ولكثرة حبه لها إشترط عليها أن لا تتزوج بعد موته مقابل أن يكتب لها مالًا أو أرضًا، وذلك لأمور عدة، منها غيرته عليها رضي الله عنه مع حبه الشديد لها، ولطمعه أن تكون زوجته في الآخرة لأن المرأة كما ورد تكون لآخر أزواجها في الدنيا في الجنة إن دخلوا جميعًا الجنة بإذن الله تعالى لما ورد في الحديث (أيما امرأة توفي عنها زوجها فتزوجت بعده فهي لآخر أزواجها) [3] ، ولذلك عندما رحل عبد الله بن أبي بكر عن الدنيا رثته عاتكة بشعر حسن قالت فيه:
رزئت بخير الناس بعد نبيهم ... ... وبعد أبي بكر وما كان قصرا
فآليت لا تنفك عيني حزينة ... ... عليك ولا ينفك جلدي أغبرا
فله عينا من رأى مثله فتى ... ... أكر وأحمى في الهياج وأصبرا
إذا شرعت فيه الأسنة خاضها ... إلى الموت حتى يترك الرمح أحمرا [4]
(1) . أسد الغابة لإبن الأثير (3/ 300) .
(2) أي ليس له أولاد، انظر معجم الصحابة للبغوي (4/ 14) .
(3) . قال عنه الألباني حديث صحيح، انظر صحيح الجامع الصغير وزيادته (1/ 525) .
(4) . الإستيعاب في معرفة الأصحاب للقرطبي (4/ 1876) .