فهرس الكتاب
والقول الثاني: إن له أن يُنفِّل قبل إحراز الغنيمة وبعده على ما يرى من الاجتهاد، وما فيه المصلحة، وهو قول الشافعي [1] . قال: وقد رُوي أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نفَّل في البدأةِ والرَّجعة. وقال الثوري [2] : لا بأس أن يقول الإمام: من جاء برأسٍ فله كذا، ومن جاء بأسير فله كذا، يُضرِّيهم.
القول في السَّلب
في «الصحيحين» : البخاري ومسلم [3] ، عن أبي قتادة، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «من قتل قتيلًا له عليه بيِّنة فله سَلبهُ» . وذكره مالكٌ وغيره [4] .
وخرَّج -أيضًا- أبو داود [5] ، عن عوفِ بن مالكٍ الأشجعي، وخالد بن الوليد،
(1) في «الأم» (4/149، 151) . وانظر: «مختصر المزني» (ص 149) ، «الحاوي الكبير» (10/445) ، «المجموع» (21/225) .
(2) انظر: «المغني» (8/381) ، «شرح السنة» (11/113) ، «موسوعة فقه سفيان الثوري» (264) .
(3) البخاري (3142 و4321 و4322 و7170) ، ومسلم (1751) ، وقد مضى قريبًا.
(4) أخرجه مالك في «الموطأ» في كتاب الجهاد (باب ما جاء في السلب في النَّفل) (رقم 457- ط. دار إحياء التراث) .
(5) في «سننه» في كتاب الجهاد (باب في السلب لا يخمس) (رقم 2721) حدثنا سعيد بن منصور، حدثنا إسماعيل بن عياش، عن صفوان بن عمرو، عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير، عن أبيه، عن عوف بن مالك الأشجعي، وخالد بن الوليد، به.
وفيه إسماعيل بن عياش، أبو عتبة الحمصي. قال الحافظ في «التقريب» (473) : «صدوق في روايته عن أهل بلده، مخلّط في غيرهم» .
وصفوان بن عمرو بن هرم السكسكي، أبو عمرو الحمص، ثقة. وهو حمصيٌّ من بلد إسماعيل بن عياش، فرواية إسماعيل عنه مقبولة -إن شاء الله-، وإسناده حسن. =