فهرس الكتاب

الصفحة 497 من 664

وقولٌ ثانٍ: إنه كذلك للقاتل -أيضًا-، إلا أن للإمام أن يُخمِّسه إذا استكثره، ويكون للقاتل أربعة أخماسه، رُوي ذلك عن عمر بن الخطاب [1] ، وهو قول

= 346) ، «المحرر» (2/174) ، «المبدع» (3/370) ، «منتهى الإرادات» (1/635-636) ، «كشاف القناع» (3/70-71) . وانظر: «اختلاف الفقهاء» للطبري (112، 117- نشره د. يوسف شخت، مكتبة بريل، ليدن، هولندا) .

وبه قال الأوزاعي في رواية، والليث، وأبو عبيد، وإسحاق، وأبو ثور، وابن حزم، وغيرهم.

انظر: «الرد على سير الأوزاعي» (46) ، «الأموال» (405) ، «المحلَّى» (7/335 رقم 955) ، «فقه الإمام الأوزاعي» (2/447) ، «شرح النووي على صحيح مسلم» (12/58) ، «أحكام القرآن» للجصاص (3/66) ، «المهذب» (2/238) ، «فتح الباري» (6/249) ، «نيل الأوطار» (9/180) ، واختار هذا القول ابن المنذر في «الأوسط» (11/109) .

(1) ذكره ابن حزم في «المحلّى» (7/336) ، قال: ومن طريق ابن أبي شيبة، نا عبد الرحيم بن سليمان، عن هشام بن حسان، عن محمد بن سيرين، عن أنس بن مالك، قال: كان السلب لا يخمس، وكان أول سلب خمس في الإسلام سلب البراء بن مالك، وكان قَتَلَ مرزبان الزارة، وقطع منطقته وسواريه، فلما قدمنا المدينة صلى عمر الصبح، ثم أتانا فقال: السلام عليكم، أثمَّ أبو طلحة؟ -أي: البراء- فقالوا: نعم، فخرج إليه، فقال عمر: إنا كنا لا نخمس السلب، وأن سلب البراء مال، وإني خامسه، فدعا المقوِّمين، فقوَّموا ثلاثين ألفًا، فأخذ منهم ستة آلاف.

وأخرجه عبد الرزاق في «المصنف» (5/233 رقم 9468) ، والطحاوي في «شرح معاني الآثار» (2/132) ، والبيهقي (6/311) ؛ من طريق أيوب، وأبو عبيد في «الأموال» (389-390 رقم 781) ، وسعيد بن منصور في «سننه» (3/308 رقم 2708) ؛ من طريق ابن عون، ويونس، وهشام، والبيهقي (6/310) ؛ من طريق ابن المبارك عن هشام، جميعهم عن محمد بن سيرين، عن البراء، به.

وأخرجه ابن المنذر في «الأوسط» (11/109-110، 126-127) ؛ من طريق عبد الله بن الوليد، عن سفيان، عن هشام، به.

ورواه الطحاوي (2/133) من طريق مكحول، عن أنس، به.

قال ابن حزم: «ولا يظن بعمر تعمد خلاف رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فصحَّ أنه استطاب نفس البراء، وهذا صحيح حسن لا ننكره، وهو قول الأوزاعي، وسعيد بن عبد العزيز، والليث بن سعد، والشافعي، وأحمد، وأبي ثور، وأبي عبيد، وأبي سليمان، وجميع أصحاب الحديث، إلا أن الشافعي، وأحمد، قالا: إن قتله غير ممتنع، فلا يكون له سلبه» ا. هـ.

وخطَّأ هذا الاستثناء؛ لحديث سلمة بن الأكوع، فإنه قتل مشركًا غير ممتنع، وفي غير قتال، وأخذ =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت