فهرس الكتاب
هذان المالان إن كانت هذه المرأة من أهل الزكاة فإنها تستحق هذين المالين، ويعطى هذين المالين لأوليائها لكي ينفقوهما عليها، أما إذا كانت ليست من أهل الزكاة لكونها غنية أو لوجود أحد ينفق عليها فإن هذه الأموال ترد إلى أربابها ليصرفوها على من كان مستحقًا.
هل تحسب الضريبة في زكاة المال المدخر؟
السؤال: ما الرأي في الزكاة على المال الذي أدخره أنا في حساب خاص للتقاعد؟ أقوم أنا شهريًا بوضع مبلغ من المال في حساب خاص لي أدخره للتقاعد، وأنا أستطيع سحب هذا المبلغ في أي وقت، ولكن القانون هنا لا يأخذ منك الضرائب المترتبة على المبلغ الموضوع في هذا الحساب كل شهر؛ للتشجيع على الادخار، ولكن تلك الضرائب غير معافاة، ولكن مؤخرة لحين سحب هذه المبالغ، أي أنه بإمكاني سحب المبالغ اليوم، ولكن إن فعلت هذا وجبت علي الضرائب المترتبة على هذا المبلغ وهي الضرائب المؤخرة سابقًا، ما أفعله الآن هو أنه عند حلول الحول أطرح من المبلغ الكلي الموجود في هذا الحساب المبلغ المقدر للضرائب، كأني سحبت المبلغ، لكن دون فعل ذلك عمليًا، ثم أحسب الزكاة على الباقي بمعدل ربع العشر، حيث إن المبلغ الباقي هو ما أملكه ملكية تامة في الحقيقة، وليس القسم المتعلق بالضرائب. هل ما أفعله صحيح؟.
الجواب:
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
هذه الغرامات من الضرائب ما دام أنها لم تؤخذ من الحساب، فإنه لا يجوز خصمها؛ لأنك تملك هذا المال، وتستطيع أن تتصرف فيه، فيجب عليك أن تخرج الزكاة عن جميع المال، ولا تخصم شيئًا؛ لعموم الأدلة الدالة على وجوب الزكاة، كقول الله - عز وجل-:"والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله فبشرهم بعذاب أليم" [التوبة:34] ، وقوله - سبحانه وتعالى-: {خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِم بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلاَتَكَ سَكَنٌ لَّهُمْ وَاللّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} [التوبة:103] ، وأيضًا قول الله - عز وجل-: {وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَاةِ فَاعِلُونَ} [المؤمنون:4] ، وأيضًا قول الله - عز وجل-: {وَفِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ لِّلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ} [الذاريات:19] ، والأدلة في هذا كثيرة من الكتاب والسنة.