فهرس الكتاب

الصفحة 99 من 371

النذر المعلق

السؤال: نذر شخص نذرًا وحينها كان يجهل حكم النذر ولما عرف الحكم ندم على ذلك- والنذر هو أنه قال إن قتل شخص من العدو فسوف أتصدق بكذا، الإشكال أنه لا يحب أن يفعل شيئا مكروها وثانيا أن العدد لن يكون معروفا بالتحديد، وثالثا أن المدة لبقاء العدو مجهولة. فهل يجوز له أن يكفر كفارة يمين لتبرأ ذمته والله يحفظكم ويرعاكم.

الجواب:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

أولًا: النذر مكروه، لأن النبي - عليه الصلاة والسلام - نهى عن النذر، وقال:"إنه لا يأتي بخير وإنما يستخرج به من البخيل"رواه البخاري (6608) ، ومسلم (1639) من حديث عبد الله بن عمر- رضي الله عنهما-. وذهب بعض أهل العلم إلى تحريمه، وأما إذا نذر الإنسان طاعة، فإنه يجب عليه أن يوفي بها، لحديث عائشة - رضي الله عنها - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"من نذر أن يطيع الله فليطعه، ومن نذر أن يعصي الله فلا يعصه"رواه البخاري (6696) فيجب عليه أن يوفي بذلك، وما دام أنه نذر إذا قتل أحد من الأعداء أن يتصدق، فعليه أن يتصدق حين يعلم بقتله أي عدو من الأعداء، إلا إذا خصص ذلك بمكان أو في زمان، أما إذا لم يخصص فإنه إذا علم فإنه يجب عليه أن يتصدق، أما إذا جهل فإنه لا يجب عليه؛ لأن الأصل براءة ذمته.

وأما كونه يكفر كفارة يمين فهذا ليس ظاهرًا، لأن هذا نذر قربة وطاعة يجب عليه أن يوفي به، ما دام مستطيعًا.

هل ينعقد النذر مع الشك في النطق به؟

السؤال: وقعت في محنة شديدة وخفت على مال لي، فمن شدة الكرب قلت أو أظنني قلت لا أدري بلساني أم بقلبي الذي أتأكد منه أنني عقدت العزم على النذر وقلت بلسان الحال أو المقال هو لله، ثم نويت بعد ذلك ببرهة أن أقسمه جزءًا للفقراء وجزءًا لزواج أخي، وجزءًا أستبقيه لي، وفي الحقيقة فقد وقعت في عنت لكوني محتاج للمال، وأجدني في مشقة في الوفاء خاصة لو كان الحكم أن أخرجه كله ولا أقسمه كما سبق، والآن أنا أسأل:

1 -هل انعقد النذر مع الشك في كوني نطقت به أو أجريته على قلبي فقط؟.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت