الصفحة 10607 من 35630

كنا قد نشرنا بتاريخ 29/6/2006م، استشارة إيمانية بعنوان: أهل زوجي يظلمونني.. لن أسامحهم أبدًا، أجاب عليها المهندس رامي الملحم ، ووصلتنا مشاركة من الباحث الأستاذ جمال عبد الناصر.. ننشرها للمزيد من الفائدة.

وقد تناول الرد الأول الحلول العملية، وسلطت المشاركة الثانية الضوء على بعض المفاهيم الإيمانية؛ كالصبر وعلاقته بالإيمان، وعدم معاقبة الناس على ذنوب لم يقترفوها، وكيف نحكم الدين في أمورنا، وأهمية نصح الآخرين من أجل بيئة اجتماعية أكثر هدوءا وطمأنينة..

السؤال

الأستاذ جمال عبد الناصر المستشار

الرد

بسم الله والحمد الصلاة والسلام على سيد البشر وعلى آله وصحبه ومن دعا بدعوته، وبعد..

أختنا في الله السلام عليكم ورحمة الله، ومرحبا بك على موقعك وموقع كل المسلمين في العالم إسلام أون لاين..

الأخت الكريمة الرد على استشارتك الإيمانية يتبلور في النقاط التالية:

1-مرد النزاع لمن؟

2-زواج الأقارب وزواج البدل.

3-الصبر على البلاء وجزاء الصابرين.

4-ألا تزر وازرة وزر أخرى.

5-الدين النصيحة.

أولا: مردُّ النزاع لمن؟

تقولين"كلموني بالعقل.. بالواقع.. لا أريد كلاما مثاليا".

أقول لك أكلمك من منطلق كتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم انطلاقا من قول الله عز وجل: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الأمْرِ مِنْكُمْ فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إلى اللهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآَخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا * أَلَمْ تَرَ إلى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِن قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَن يَتَحَاكَمُوا إلى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَن يَكْفُرُوا بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَن يُضِلَّهُمْ ضَلاَلًا بَعِيدًا} [النساء:59-60] .

المؤمن أختنا الكريمة، يجعل شرع الله نصب عينيه وافق هذا هواها أو لم يوافقه، أما الواقع والعقل و. و فهذا كلام نتركه للعلمانيين الذين يحتكمون إلى هذه الأشياء. أما نحن فنضع الواقع والعقل في موضعهما من حيث أمرنا الشرع الكريم.

فمردُّ النزاع إلى كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم لا محيد لنا عنهما، ففي هذا الفلاح والنجاح، ولنا التعازي والمواساة فيما لا يرضينا في هذه الدنيا بأن نحتسب الأجر عند الله، ونصبر على الأذى ونخالط الناس انطلاقا من قول سيد ولد آدم صلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت