الصفحة 10646 من 35630

* نوِعي في عباداتك، وجددي في وسائل الطاعة وأدواتها، لأن النفس تمل، وهي إلى التجديد أقبل، وفي التغير أرغب.

* اختاري من الصالحات من زميلاتك أو جيرانك أحبهن إلى نفسك، وصاحبيها في الطاعة، حتى ينصرف الشيطان عنك، فإنه من الواحد قريب، وإلى الاثنين أبعد.

* شاركي في بعض المشروعات الخيرية، مثل كفالة الأيتام، وقضاء مصالح الفقراء، فإن ذلك يجعلك تستشعرين أهميتك، وأن لوجودك في الحياة فائدة ونفعًا للناس، وهو مما يحقق السعادة للنفس، ويذهب الملل.

الوقفة الثانية:تقولين: (قريت وااااااااااااايد عن تقوية الإيمان بس ما في فايدة) . وأستعين بالله وأقول لك: إن القراءة عما يقوي الإيمان لا تكفي وحدها لتقوية الإيمان، فلو كان هناك مريض قد أصيب بمرض ما، وأمسك بأفضل كتاب ألفه أعظم طبيب متخصص في علاج هذا المرض، فقرأه وحفظه عن ظهر قلب، دون أن يطبق ما فيه من تعليمات، ودون أن يلزم نفسه بالبرنامج العملي العلاجي المكتوب، فهل ترينه يُشفى من مرضه؟!، لا .. .لا أعتقد أنه سيشفى. ومن ثم فإن عليك أن تطبقي برنامجًا عمليًا لتقوية الإيمان، وأرشح لك هذه الاستشارة حول وسائل مقترحة لتقوية الإيمان، أوصى بها فضيلة العالم الجليل الدكتور فتحي يكن، وعنوانها: ( برنامج عملي لتطوير الإيمان.. المهمات التسع) .

الوقفة الثالثة: أما بعض الأمور الأخرى التي تعانين منها مثل: ( سوء الظن بالناس) ، و (الغرور) ، و (الكبر) ، وإحساسك بأنك (فاسدة من الداخل) ، و كونك (تعيشين بلا هدف) ، فإنها - في تقديري- أعراض لا أمراض، نعم هي أعراض لمرض كبير، وقديم ألا وهو مرض الغفلة عن الله، ومن ثم فإنني أبشرك، بأنك بمجرد أن تنتفضي من غفلتك عائدة إلى ربك، بما لاحظته في رسالتك من رغبة في التوبة، وإصرار على التغيير، سيبدل الله حالك إلى أحسن حال، وسيشرق وجهك بنور الأمل من جديد، وبالرغبة في الحياة، لأن التوبة بعث وميلاد جديدين.

الوقفة الرابعة: وأما ما وقع منك وأنت صغيرة، من تحرش بفتاة، مرة واحدة لم تعودي إليها بعد، فإن الله سيغفره لك برحمته، إن شاء الله، فهو سبحانه أعز وأكرم، وبعباده التائبين أرحم. فلا تفتحي للشيطان في هذا الأمر بابًا، ليقنطك من رحمة الله، ولا تسلسي له قيادك، فتستسلمين له، بل كوني قوية، واثقة من عفو ربك، مستعصية على شيطانك.

الوقفة الخامسة: أما عن القرآن، وقولك (وأنا حقيقة ما أبغي أحفظه ولكن أبغي اعرف اقره بطريقة صحيحة) ، فاعلمي - فقهك الله في دينك- أن حفظ القرآن ليس فرضًا لازما على كل مسلم ومسلمة، وإنما يجب علينا أن نقرأه، ونتدبره، ونتعبد الله به، وندرسه لنعرف أحكامه لنعمل بها، فعليك أن تتعلمي كيف تقرئين القرآن قراءة صحيحة، وذلك على يد إحدى النساء الحافظات للقرآن، في بلدك، أو على الأقل أن تكون ممن يقرأنه قراءة صحيحة، بلا أخطاء.

الوقفة السادسة: وأما عن قولك: (الناس تظن أني ملتزمة وأنا حقيقة فاسدة من الداخل) ، فهذا شعور طيب، ومؤشر خير، نعم لأن القلب المؤمن كـ"الترمومتر"، يقيس درجة الإيمان لدى العبد، فكون القلب يرسل إشارات تحذيرية للعبد المسلم بأن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت