فهرس الكتاب
بداية أشكركم شكرًا جزيلًا و جزاكم الله خيرًا وأعانكم على فعل الخير وجعل عملكم هذا في ميزان حسناتكم وفرج عنكم كل ضائقة وكربة وأعتذر لكم مسبقا عن سوء التعبير وركاكة الأسلوب فأنا في حالة لا يعلمها إلا الله.
أسئلتي:
1-كيف يكون الصبر على أقدار الله المؤلمة .
2-كيف يقوي العبد إيمانه .
3-كيف يستشعر العبد حلاوة الإيمان، أو بمعنى آخر كيف يتلذذ العبد في عبادة الله وفي إرضائه وفي استشعار الخوف منه جل وعلا.
فقد توفيت والدتي- رحمها الله- منذ 3 أشهر، وتعلمون طبعًا كيف يكون حال أهل المتوفى من حزن وبكاء وضيق، إلا أنني في بداية الأمر لم أبك بل كنت أردد قول (إنا لله وإنا إليه راجعون) ، وكانوا يقولون لي أنت صابرة من الصدمة الأولى ولله الحمد وكنت أقول في نفسي بل إنها صدمة وليست صبر.
لكني في الأيام الأولى كنت أكثر من الأذكار، وقراءة القرآن، والذهاب إلى الحرم المكي، وحتى قيام الليل، وكنت أعيش حينها- بالرغم من الحزن والبكاء - في استشعار لحلاوة العبادة، والمناجاة، والرجاء، وعظمة الله وقدرته ومنه على عباده، حيث توفيت والدتي بخاتمة حسنه ولله الحمد، فكنت أشكره وأحمده أن منّ على والدتي بهذه الخاتمة.
لكن مع مرور الأيام أصبحت في حالة لا أعرف كيف أصفها؛ قد تكون تبلد الإحساس أو التيه والحيرة، وقلت قراءتي للقرآن، وقيام الليل، والذكر والمناجاة، الخوف والرجاء، حتى أني لو قرأت أو.، فأحس بأنها سطحية لا تتجاوز لساني والعياذ بالله، فليس لقلبي نصيب من هذا الشعور وهذا الإحساس، مع بكاء دائم وشعور بالفراغ والروتين المهيمن على حالي، شوق وحنين.
أتذكر الموت، القيامة، الجنة والنار، الجزاء والعقاب، إلا أني أقف ساكنة لا أستطيع أن أحرك نفسي، أو أن أنقذها مما هي فيه، أفكار ووساوس تراوداني بكثرة هذه الأيام، وساوس في العقيدة، في ذات الله، في حقيقة الموت والحياة، فهي أفكار ووساوس لو تكلمت عنها لكفرت والعياذ بالله، فعلى الرغم من أنني حافظة للقرآن، ومعلمة إلا أنني أحس بأني لست أهلا له، وأن القرآن سوف يكون حجة علي وليس لي، فرب حافظ للقرآن والقرآن يلعنه.
فماذا أعمل - جزاكم الله خيرًا - حتى أخلص نفسي مما أنا فيه، حتى استشعر حلاوة العبادة، أرجوكم أنقذوني، فليس لي بعد الله إلا نصائحكم. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
السؤال
فريق الاستشارات الإيمانية المستشار
الرد
يقول الأستاذ عبد الرحمن يحي زكريا الباحث الشرعي بشبكة"إسلام أون.نت":