الصفحة 10860 من 35630

وأنت يا أخي سامر يُفهم من سؤالك أن هذه الرسائل كانت غزلية، وهو ما لا يجوز لك فعله، سواء كن من بنات العائلة أم غير العائلة؛ فما لا ترضاه لأختك في النسب لا ترضه لأختك في الإسلام. ولا أدري ما هو حسن النية الذي كنت تقصده في ذلك؟!

إذن يا أخي فأبوك كان محقا في نصيحته لك، فاتق الله واحذر ذرائع الشيطان وحبائله؛ فالله تعالى أمرنا فقال: {وَلاَ تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ} ؛ فالأمر يبدأ بكلمة أو نظرة ثم ينتهي إلى ما هو أكبر من ذلك.

وفقك الله لما فيه الهداية والتوفيق.

ويضيف الأستاذ صبحي مجاهد من فريق الاستشارات الإيمانية:

أيها الأخ السائل:

أعلم أن ما تفعله من إرسال رسائل لبعض فتيات العائلة أمر يخالف ما أقره الإسلام في العلاقة بين الجنسين، ولا يمكن هنا التعلل بأن من ترسل إليهم هذه الرسائل من أقاربك، حيث لا فرق بين إرسالك لفتاة ليست من العائلة، وأخرى من العائلة، مادامت تحل لك، خاصة وأن الرسالة التي تقوم بإرسالها لا يمكن أن تحدد أبعادها في نفسية الفتاة التي استقبلت الرسالة.

فرسائل المحمول، والتي غالبا ما تكون غزلية، من الأمور التي لا يسلم فيها رد الفعل لأنها قد تتعلق بالمشاعر، حيث تأتي في البداية على أنها نوع من المداعبة العادية البرية، ثم تنتهي بالتعود في طريقة العلاقة بين الطرفين، وهو أمر يحذرنا منه الإسلام.

وعليك أخي الكريم أن تستمع لنصائح والدك، فإنه يمتلك من الخبرة ما يجعله أهلا لتقديم النصح لك، كما انك تعلم ان ديننا الحنيف يأمرنا باتقاء الشبهات، فقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:"دع ما يَريبك إلى ما لا يَريبك"رواه الترمذيُّ والحاكم، وقالا: هذا حديثٌ صحيح. ثم أذكرك يا أخي بقولة الرسول صلى الله عليه وسلم للرجل الذي جاءه يستأذنه في الزنا"أترضاه لأمك .. أترضاه لأختك"فانظر واعتبر.

وختاما؛

فإن الابتعاد عن مواطن الشبهات أمر يجعل المسلم متحليا بالنقاء وحسن التصرف، فرغم البساطة التي ألمحها من كلامك، ورغم نقائك وحسن ظنك - كما تقول في رسالتك- فعليك أيضا ألا تضع نفسك موضع الريبة والشبهة، خاصة وأنك اعترفت بأنك لا تستطيع قول هذه الكلمات التي ترسلها عبر المحمول مواجهة أمام فتيات من العائلة، فإذا كان المسلم مطالبٌ بحسن الظنِّ بأخيه، فإنَّ هذا الأخ مطالبٌ أيضًا ألا يضع نفسه موضع الشكٍّ و الريبة.

نسأل الله عز وجل أن يهدينا وإياك إلى سواء السبيل، وأن يغفر لنا و لك ما مضى وان يحفظنا فيما بقى .. وتابعنا بأخبارك.

ـــــــــــــــــــ

الاسم

إلى"بقايا إنسان".. عودي للحياة بالإيمان!! العنوان

السلوكيات الموضوع

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت