فهرس الكتاب
واستدل أيضًا بحديث رواه الإمام أحمد عن معاذ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال له:"يا معاذ أتبع السيئة الحسنةَ تمحها وخالق الناس بخلق حسن"وفي رواية أخرى عنه أيضًا، قال أبو ذر: يا رسول الله أوصني. قال:"إذا عملت سيئة فأتبعها بحسنة تمحها"قال: قلت: يا رسول الله أمن الحسنات لا إله إلا الله؟ قال:"هي أفضل الحسنات".
وفي رواية الشيخين الصلاة من الحسنات المذهبة للسيئات، وفي رواية أبي ذر ذكر أن الحسنة مطلقًا تمحو السيئة، وأن الذكر، وتوحيد الله، من أفضل الحسنات المذهبة للسيئات، ومن المعلوم أن كل عمل خير يكفر من ذنوب المسلم وسيئاته.
أما قولك أن تخبر الإنسانة التي سوف تتقدم لها أم لا، فالأفضل ألا تخبرها بذلك، وعفا الله عما سلف، واستر على نفسك، ولا تجاهر بمعصيتك، ولا تخبر بها أحد بعد ذلك قط، فإن المجاهرين بالمعصية من أشد الناس عقوبة يوم القيامة.
وأما سؤالك عن: كيف تكفر عن ذنبك تجاه تلك الفتاة التي فعلت معها فعلتك، فأنصحك أن تبتعد عنها تمامًا، ولا تحاول أن تلتقي بها من قريب أو بعيد، وسد على الشيطان بابه، ولا تتعلل بأي سبب، مهما كان خيرًا، لتلقاها أو تراها، فإن الشيطان قد يوهمك بفتح باب من الخير ليعيدك إلى حظيرة المعاصي من جديد، فلا توقع نفسك في شراكه، وابتعد عن الشبهات تمامًا..
وختاما؛
نسأل الله تعالى أن يوفقك لما يحب ويرضى، وأن يفقهك في دينك، وأن يعينك على طاعته، وأن يصرف عنك معصيته، وان يرزقك رضاه و الجنة، وأن يعيذك من سخطه والنار، وأن يهدينا وإياك إلى الخير، وأن يصرف عنا وعنك شياطين الإنس والجن إنه سبحانه خير مأمول .. وصلي اللهم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم وتابعنا بأخبارك.
ـــــــــــــــــــ
أفلا يتدبرون القرآن".. مفاتيح الأقفال العنوان"
غذاء الروح الموضوع
الخواطر القرآنية بين الجمود والتكلف.. بعض الناس يحبس معاني القرآن فيما قاله العلماء، والبعض الآخر يتكلَّف في فهم معاني القرآن، ويحمِّل الآيات ما لا تطيق. فما هي ضوابط التدبُّر"وليس التفسير"في آيات القرآن؟
السؤال
الأستاذ مسعود صبري المستشار
الرد
الأخ الفاضل أحمد؛
أحمد الله تعالى إليك أن جمعنا على طاعته، ومدارسة أمور دينه ودعوته، فهذه من نعم الله تعالى التي يجب علينا شكرها، فقد غفل عنها كثيرٌ منَّا، وقليلٌ من عباد الله الشكور.